مقتل مُسن ببورسعيد والأمن يلاحق المتهمين

كتب: ياسين عبد العزيز
باشرت الأجهزة الأمنية في محافظة بورسعيد تكثيف جهودها لكشف ملابسات مقتل مُسن داخل منزله في نطاق حي المناخ، بعدما تلقت بلاغًا بالعثور على جثمان رجل يبلغ من العمر 84 عامًا يدعى “سمير”، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن ورجال البحث الجنائي إلى موقع الواقعة، وبدأت الإجراءات اللازمة لفحص المكان وجمع المعلومات المتعلقة بالحادث.
مقتل جنديين وإصابة 4 جنود إسرائيليين بانفجار عبوة ناسفة جنوب لبنان
وفرضت القوات كردونًا أمنيًا حول المنزل، فيما بدأت فرق الأدلة الجنائية معاينة مسرح الجريمة ورفع الآثار والأدلة الموجودة داخله، كما استمعت جهات البحث إلى أقوال عدد من أفراد أسرة المجني عليه والجيران، في إطار استكمال التحريات والوقوف على جميع التفاصيل المرتبطة بالواقعة، تمهيدًا لتحديد هوية المتهمين وضبطهم.
وأخطرت الأجهزة الأمنية النيابة العامة بالواقعة، التي باشرت التحقيق فورًا، وقررت نقل الجثمان إلى المشرحة ووضعه تحت تصرفها لحين الانتهاء من أعمال الفحص والتشريح، مع استكمال التحقيقات وسماع أقوال جميع الأطراف المرتبطة بالحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحريات.
وكشف محمد سمير، نجل المجني عليه، تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت وفاة والده، موضحًا أن والده استعان بشخصين للمساعدة في تنظيف المنزل، إلا أنهما استغلا وجوده بمفرده ونفذا جريمتهما بقصد السرقة، بحسب روايته، بعدما قاما بتقييد يديه وقدميه، ثم وضعا شريطًا لاصقًا على فمه، وأدخلا كيسًا بلاستيكيًا وبنطالًا على رأسه، ما تسبب في وفاته خنقًا داخل منزله.
وأوضح نجل الضحية أن الأسرة فوجئت بحجم ما تعرض له والده، مؤكدًا أن الواقعة أصابت جميع أفراد العائلة بصدمة كبيرة، مطالبًا بسرعة ضبط المتهمين وتقديمهم إلى العدالة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، حتى ينالوا العقوبة المستحقة وفقًا لما تنتهي إليه التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة.
وأشار إلى أن والده كان يقيم بمفرده داخل المنزل تنفيذًا لرغبته الشخصية منذ وفاة زوجته، رغم تمسك أبنائه بانتقاله للإقامة مع أحدهم، إلا أنه كان يرفض ذلك بشكل دائم، مؤكدًا أن أفراد الأسرة كانوا يحرصون على زيارته بصورة يومية للاطمئنان عليه، وتوفير جميع احتياجاته ومتابعة شؤونه باستمرار.
وأضاف أن الأسرة عرضت أكثر من مرة الاستعانة بسيدة موثوق بها لمساعدته في أعمال المنزل، إلا أنه تمسك بالاعتماد على أشخاص يستعين بهم عند الحاجة، وهو ما انتهى بهذه الواقعة، مؤكدًا أن الأسرة لم تدخر جهدًا في رعايته أو متابعته، وأن ما حدث يمثل خسارة كبيرة لهم جميعًا.
وتواصل الأجهزة الأمنية في محافظة بورسعيد جهودها لتتبع المتهمين وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات التي تساعد في كشف جميع ملابسات الجريمة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية عقب انتهاء أعمال الفحص والتحريات.





