التحقيقات تتواصل لكشف جريمة مقتل مُسن ببورسعيد

كتب: ياسين عبد العزيز

باشرت الأجهزة الأمنية في محافظة بورسعيد تحقيقاتها لكشف ملابسات العثور على جثمان مُسن يبلغ من العمر 84 عامًا داخل منزله في نطاق حي المناخ، بعدما عُثر عليه مقيد اليدين والقدمين، في واقعة أثارت حالة من المتابعة، بينما تواصل فرق البحث الجنائي جمع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود، تنفيذًا لتوجيهات النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيق.

مقتل رائد إسرائيلي وقرارات عقابية عقب اشتباكات نابلس

وأكدت أسرة المجني عليه أن الضحية كان يعيش بمفرده داخل منزله منذ وفاة زوجته، بناءً على رغبته، رغم محاولات أبنائه المتكررة لإقناعه بالانتقال للإقامة مع أحدهم، أو توفير من يقيم معه بصورة دائمة، إلا أنه كان يفضل الاستمرار في منزله والاعتماد على نفسه في تسيير شؤونه اليومية.

وأوضح محمد سمير، نجل المجني عليه، أن أفراد الأسرة كانوا يتناوبون على زيارة والدهم بصورة يومية، للاطمئنان عليه وتلبية احتياجاته، مؤكدًا أن التواصل معه لم ينقطع، وأنه كان يحظى بمتابعة مستمرة من أبنائه وأفراد أسرته، في ظل تقدمه في العمر وحرص الجميع على توفير الرعاية اللازمة له.

وأشار نجل المجني عليه إلى أن الأسرة اقترحت في وقت سابق الاستعانة بسيدة لمساعدته في أعمال المنزل، إلا أنه رفض الفكرة، مفضلًا إنجاز احتياجاته بنفسه، مع الاستعانة ببعض الأشخاص عند الحاجة لتنظيف المنزل أو تنفيذ أعمال محددة داخل المسكن.

وأضاف أن والده استعان قبل وقوع الحادث بشخصين للمساعدة في تنظيف المنزل، قبل أن تتحول الأحداث، بحسب رواية الأسرة، إلى واقعة اعتداء انتهت بالعثور عليه جثة داخل المنزل، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق في جميع الملابسات والظروف المحيطة بالواقعة.

وأكد أن أفراد الأسرة فوجئوا عند دخول المنزل بوجود المجني عليه مقيد اليدين والقدمين، بينما كان رأسه مغطى، مع وجود شريط لاصق على الفم، بالإضافة إلى كيس بلاستيكي وبنطال حول الرأس، وهو المشهد الذي دفع الأسرة إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية فور اكتشاف الواقعة.

وأعرب نجل المجني عليه عن حزنه لما تعرض له والده، مطالبًا بسرعة كشف ملابسات الحادث، وضبط كل من يثبت تورطه، معربًا عن ثقته في قدرة أجهزة الأمن والنيابة العامة على الوصول إلى الحقيقة، واستكمال التحقيقات حتى تحديد المسؤولين عن الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وانتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ فور تلقي الإخطار، حيث فرضت كردونًا أمنيًا بمحيط المنزل، وبدأت فرق البحث الجنائي والأدلة الجنائية أعمال المعاينة، مع رفع الآثار الموجودة داخل مكان الواقعة، وفحص جميع التفاصيل التي قد تساعد في تحديد ملابسات الحادث.

واستمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال عدد من أفراد الأسرة والجيران، في إطار جمع المعلومات ومراجعة التحركات الأخيرة للمجني عليه، إلى جانب فحص مختلف المعطيات المتوافرة، بما يسهم في استكمال مسار التحقيق والوصول إلى حقيقة ما جرى داخل المنزل.

وأخطرت الجهات المختصة النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وقررت نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرفها، مع استكمال إجراءات الفحص وسماع أقوال الشهود، بينما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد هوية المتورطين، وكشف جميع تفاصيل الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى