ترامب والبيت الأبيض يزيلان أغاني تايلور سويفت من المنشورات

كتب: ياسين عبد العزيز
أزالت حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبيت الأبيض أغاني نجمة البوب تايلور سويفت من عدد من مقاطع الفيديو المنشورة عبر الإنترنت، وجاءت الخطوة بعد تحركات من جانب عدد من الفنانين للمطالبة بعدم استخدام أعمالهم في منشورات مرتبطة بإدارة ترامب وحملته.
كيف تحوّل «شبح» بكين وموسكو في إيران إلى فخ لترامب؟
وأفادت صحيفة تليجراف بأن عشرات الفنانين، من بينهم سابرينا كاربنتر وأريانا جراندي، دعوا إدارة ترامب إلى التوقف عن استخدام أغانيهم في المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، في وقت كانت فيه أغاني سويفت قد ظهرت في أكثر من منشور تابع للحملة أو البيت الأبيض.
واستخدمت حملة ترامب خلال الأسبوع الماضي أغنيتين لتايلور سويفت في منشورات على منصة TikTok، وتضمنت إحدى المواد عبارات مرتبطة بعناوين أغنياتها، من بينها عبارة “أحمر (نسخة دونالد ترامب)”، وعبارة “لن نعود معًا أبدًا (إدارة بايدن هاريس)”، ضمن محتوى الحملة المنشور على المنصة.
ونشرت حملة ترامب في يونيو الماضي مقطع فيديو قصيرًا عبر منصة الفيديوهات القصيرة، واستخدمت خلاله أغنية “كنت أعرف ذلك، كنت أعرفك”، وهي أغنية جديدة لسويفت ظهرت ضمن فيلم “حكاية لعبة 5″، وظهر في المقطع الرئيس الأمريكي خلال عدد من المشاهد المرتبطة بأنشطته داخل البيت الأبيض وخارجه.
وكتب الحساب التابع للحملة تعليقًا على الفيديو تضمن عبارة “لا أحد يحب بلدنا والشعب الأمريكي أكثر من الرئيس دونالد جيه ترامب”، وظهر ترامب في المقطع أثناء تفاعله مع أطفال داخل البيت الأبيض، إلى جانب مشاهد من مشاركته في مباراة UFC وظهوره خلال تجمع انتخابي.
واستخدم البيت الأبيض في أبريل الماضي أغنية أخرى لتايلور سويفت ضمن مقطع فيديو نشره على الإنترنت، وتضمن الفيديو مشاهد لطاقم مركبة أرتميس 2 الفضائية خلال لقاء مع الرئيس ترامب، بينما ظهرت أغنية “هاي إنفيديلتي” لسويفت ضمن المادة المنشورة.
وأثار استخدام أغاني سويفت في منشورات مرتبطة بترامب اهتمامًا بسبب موقف المغنية من الانتخابات الأمريكية السابقة، خاصة أنها أعلنت في عام 2024 دعمها لكامالا هاريس، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس آنذاك، خلال المنافسة الانتخابية أمام ترامب.
وكتبت سويفت خلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 منشورًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتقدت فيه ترامب، وقالت إنه “يدرك جيدا أننا لا نريده رئيسا لنا”، في وقت كانت فيه مواقفها السياسية ومشاركتها في النقاش العام محل متابعة من جانب جمهورها ووسائل الإعلام.
وانتقد ترامب تايلور سويفت في أكثر من مناسبة، وبعد إعلانها دعم كامالا هاريس في انتخابات 2024، كتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبارة “أنا أكره تايلور سويفت!”، في إشارة مباشرة إلى موقفها الانتخابي ودعمها للمرشحة الديمقراطية.
وواصل ترامب انتقاد سويفت خلال العام الماضي، حيث كتب في منشور آخر “هل لاحظ أحد أنه منذ أن قلت ‘أنا أكره تايلور سويفت’، لم تعد تحظى بالشعبية نفسها؟”، وربط في حديثه بين تصريحاته السابقة تجاه المغنية ومستوى شعبيتها، في وقت استمرت فيه سويفت في نشاطها الفني.
ولم تصدر تايلور سويفت في الفترة الأخيرة تصريحات جديدة بشأن ترامب، بحسب المعلومات المتداولة حول الواقعة، بينما تركزت التطورات الأخيرة على إزالة أغانيها من مقاطع الفيديو التابعة للحملة والبيت الأبيض، بعد مطالبات من فنانين بعدم استخدام أعمالهم في المحتوى السياسي.
وتأتي إزالة الأغاني بعد ظهورها في منشورات متعددة خلال الأشهر الماضية، ما فتح نقاشًا حول استخدام الأعمال الموسيقية في المحتوى السياسي المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما ترتبط المواد بشخصيات سياسية أو حملات انتخابية.
واستمرت حسابات حملة ترامب والبيت الأبيض في نشر مقاطع فيديو تتناول أنشطة الرئيس وظهوره في مناسبات مختلفة، بينما أثارت الأغاني المستخدمة في بعض المقاطع اعتراضات من عدد من الفنانين، ودفع ذلك إلى تحركات للمطالبة بإيقاف استخدامها في المواد المرتبطة بالحملة والإدارة.
وتشير الوقائع الأخيرة إلى أن العلاقة بين ترامب وسويفت لا تزال مرتبطة بمواقف سابقة ظهرت خلال الانتخابات الأمريكية، في ظل استمرار استخدام اسم المغنية وأعمالها في النقاشات السياسية والإعلامية، بينما لم تعلن سويفت موقفًا جديدًا بشأن ترامب خلال الفترة الأخيرة.





