أسباب خسارة الأهلى من يوروبا.. وهل تؤثر على مواجهة برشلونة؟

كتب: أحمد محمد

لم تكن خسارة الأهلي أمام يوروبا الإسباني بهدفين مقابل هدف مجرد نتيجة ودية عابرة بالنسبة لجماهير القلعة الحمراء، خاصة أن الهزيمة جاءت قبل أيام قليلة من المواجهة المنتظرة أمام برشلونة في كأس خوان جامبر، لكنها في الوقت نفسه كشفت عددًا من الملاحظات الفنية التي سيكون على الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة التعامل معها سريعًا قبل الاختبار الأقوى.

وخسر الأهلي أمام يوروبا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني، في ثاني تجاربه خلال معسكر إسبانيا، بعدما تلقى هدفين في الدقيقتين 45 و48، قبل أن يقلص أشرف بن شرقي الفارق في الدقيقة 65، دون أن يتمكن الفريق من إدراك التعادل.

تغييرات واسعة أربكت شكل الفريق

أحد أبرز أسباب ظهور الأهلي بصورة أقل من المتوقع كان التغيير الكبير في التشكيل، إذ أجرى عموتة 10 تغييرات على التشكيل الذي خاض به الفريق مباراته السابقة أمام بادالونا وانتهت بفوز الأهلي بثلاثية نظيفة.

ورغم أن تغيير العناصر يمثل جزءًا طبيعيًا من مرحلة الإعداد، فإنه انعكس على درجة الانسجام داخل الملعب، خصوصًا في الخط الخلفي، الذي احتاج إلى قدر أكبر من التفاهم في التعامل مع تحركات لاعبي يوروبا.

كما اضطر الجهاز الفني إلى إجراء بعض التعديلات على مراكز اللاعبين، ومن بينها الاعتماد على كريم فؤاد في الجبهة اليسرى لتعويض غياب المغربي يوسف بلعمري المصاب بقطع في الرباط الصليبي، وهو ما يفرض على عموتة البحث عن حلول أكثر استقرارًا قبل بداية الموسم.

هدفان في بداية الشوطين.. جرس إنذار

اللافت أن الأهلي استقبل هدفي يوروبا في توقيتين حساسين للغاية؛ الأول قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، والثاني مع بداية الشوط الثاني، وهي نقطة تستحق التوقف أمامها فنيًا.

فحتى لو كانت المباراة ودية، فإن استقبال هدف قبل نهاية الشوط ثم هدف آخر بعد دقائق قليلة من العودة إلى الملعب يعكس حاجة الفريق إلى مزيد من التركيز، خصوصًا في التعامل مع التحولات وبدايات ونهايات الأشواط.

وهنا تحديدًا يمكن أن تكون خسارة يوروبا مفيدة لعموتة، لأنها كشفت نقاطًا قابلة للعلاج قبل الانتقال إلى مواجهة أكثر صعوبة أمام برشلونة.

هل الخسارة أمام فريق من الدرجة الثالثة مقلقة؟

قد يبدو الأمر مقلقًا على الورق، خاصة أن يوروبا ينشط في الدرجة الثالثة الإسبانية، لكن وضع المباراة في سياقها الكامل يغير من تقييمها.

فالأهلي كان قد بدأ سلسلة مبارياته الودية تحت قيادة عموتة بانتصارات كبيرة، حيث تغلب على النصر 5-1، ثم لافيينا 7-1، وبترول أسيوط 2-0، وبادالونا 3-0، قبل أن يتعرض لأول هزيمة أمام يوروبا.

وبالتالي فإن الهزيمة لا تعني بالضرورة وجود أزمة فنية، لكنها تمثل أول اختبار يكشف أن الفريق لا يزال بحاجة إلى المزيد من العمل على الانسجام والثبات الدفاعي واستغلال الفرص.

وماذا عن برشلونة؟

هنا تكمن أهمية الخسارة.

فمواجهة يوروبا لم تكن مجرد مباراة منفصلة، وإنما جاءت باعتبارها آخر اختبار للأهلي قبل مواجهة برشلونة يوم 19 أغسطس في ملعب كامب نو، ضمن كأس خوان جامبر.

وبالتالي، فإن عموتة أمام فرصة محدودة لتصحيح الأخطاء التي ظهرت في المباراة، خصوصًا أن الفارق بين يوروبا وبرشلونة كبير للغاية من حيث الجودة والخبرة والقدرات الفردية.

ومن المتوقع أن تكون مواجهة برشلونة مختلفة تمامًا من الناحية التكتيكية، وهو ما يجعل الأهلي بحاجة إلى الظهور بصورة أكثر تماسكًا، وتقليل المساحات أمام المنافس، وتحسين التحولات الدفاعية، مع الاستفادة من القدرات الهجومية للاعبيه.

قد تكون مفيدة.. بشرط

ورغم حالة القلق التي أثارتها النتيجة، فإن الخسارة أمام يوروبا قد تتحول إلى جرس إنذار مفيد قبل مواجهة برشلونة، إذا نجح الجهاز الفني في قراءة أسبابها ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلالها.

فالهدف الأساسي من فترة الإعداد ليس الحفاظ على سلسلة الانتصارات الودية، وإنما الوصول إلى أفضل حالة فنية وبدنية قبل المباريات الرسمية.

ويبدأ الأهلي موسمه الجديد بعد أيام من مواجهة برشلونة، عندما يلتقي الشرقية للدخان يوم 23 أغسطس في افتتاح مشواره بالدوري، ما يجعل مباراة كامب نو اختبارًا مهمًا قبل الانتقال إلى المنافسات الرسمية.

وخسارة يوروبا لا تستدعي إطلاق صافرات الإنذار داخل الأهلي، لكنها في الوقت نفسه ليست نتيجة يمكن تجاهلها. فقد كشفت عن بعض الثغرات في الانسجام والتركيز والثبات الدفاعي، وأصبح أمام عموتة الآن اختبار حقيقي: هل يستطيع تحويل أخطاء مباراة يوروبا إلى دروس قبل مواجهة برشلونة، أم تتكرر المشكلات أمام منافس أقوى بكثير؟

طالع المزيد: عموتة يتمسك بأشرف داري في الأهلي بالموسم الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى