وزير التعليم يوضح أسباب زيادة أيام الدراسة إلى 183 يومًا

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن زيادة عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا خلال العام الدراسي الجديد تستهدف توفير الوقت التعليمي الكافي للطلاب والمعلمين، بما يسمح بتنفيذ المناهج الدراسية وفق الساعات التعليمية المحددة لكل مادة وتحقيق المخرجات التعليمية المستهدفة.

وزير التعليم يحسم حقيقة حفظ جزئين من القرآن للطلاب

وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم مع محرري التعليم بوكالة أنباء الشرق الأوسط والصحف والمواقع الإلكترونية، أن عدد أيام الدراسة التي كان يقضيها الطالب المصري وصل إلى نحو 116 يومًا في عام 2023، مقابل متوسط يتراوح بين 180 و185 يومًا في دول منظمة التعاون والتنمية.

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن بعض الدول يصل فيها عدد أيام الدراسة إلى 200 يوم وأكثر، وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة النظر في عدد أيام الدراسة الفعلية داخل المدارس، والعمل على زيادة المدة التي يحصل خلالها الطالب على التعليم داخل الفصل، بما يتناسب مع حجم المناهج الدراسية.

ولفت الوزير إلى أن زيادة أيام الدراسة لم تتم دفعة واحدة، حيث ارتفع العدد من 116 يومًا إلى 173 يومًا، ثم وصل إلى 183 يومًا في العام الدراسي الجديد، مؤكدًا أن الزيادة جرت بصورة تدريجية ضمن خطة تستهدف توفير الوقت اللازم لتنفيذ المناهج.

وأكد أن تقليل عدد أيام الدراسة مقارنة بالطلاب في دول أخرى يضع الطالب المصري في وضع غير متكافئ عند المنافسة في سوق العمل، خاصة مع اتساع نطاق سوق العمل العالمي وإمكانية استعانة الشركات والمؤسسات بخريجين من دول مختلفة وفق احتياجاتها ومتطلبات الوظائف.

وأوضح وزير التربية والتعليم أن المناهج الدراسية جرى تصميمها وفق عدد محدد من الساعات التعليمية المطلوبة لتحقيق المخرجات المستهدفة، وبالتالي فإن تقليل أسابيع الدراسة يؤدي إلى الحاجة لزيادة عدد الحصص الأسبوعية أو خفض حجم المواد التي يدرسها الطالب.

وأضاف أن زيادة عدد الحصص الأسبوعية نتيجة تقليل أيام الدراسة قد تفرض ضغطًا على الطالب والمعلم، كما أن تقليل المواد الدراسية قد يؤثر على المحتوى الذي يحصل عليه الطالب خلال العام الدراسي، لذلك تسعى الوزارة إلى توفير عدد مناسب من أيام الدراسة لتنفيذ المناهج.

وذكر الوزير أن توفير عدد كاف من أيام الدراسة يمنح المعلم الوقت اللازم لشرح أجزاء المنهج، ويساعده على تقديم المحتوى وفق الخطة الزمنية المحددة، دون الحاجة إلى الإسراع في شرح الدروس نتيجة ضيق الوقت المتاح أمامه خلال العام الدراسي.

وأشار إلى أن حصول الطالب على الساعات التعليمية المطلوبة يرتبط بقدرته على دراسة المحتوى المقرر وفق الخطة الموضوعة، حيث تسمح زيادة أيام الدراسة بتوزيع المناهج على فترة زمنية مناسبة، بدلًا من ضغط عدد كبير من الدروس داخل أسابيع دراسية محدودة.

وأكد محمد عبد اللطيف أن الهدف من زيادة أيام الدراسة يرتبط بتنظيم العملية التعليمية وتوفير الوقت اللازم للطلاب والمعلمين، وليس زيادة العبء الدراسي بصورة عشوائية، حيث تعتمد الوزارة على عدد الساعات التعليمية المطلوبة لكل مرحلة ومادة عند تحديد الخريطة الزمنية للعام الدراسي.

وتابع أن الزيادة في أيام الدراسة تأتي ضمن إجراءات تنظيم العام الدراسي، مع الحفاظ على تنفيذ المناهج المقررة للطلاب، وإتاحة الوقت أمام المعلمين لشرح المحتوى ومراجعته، بما يضمن حصول الطلاب على الساعات التعليمية المحددة وفق متطلبات كل مرحلة دراسية.

وأوضح الوزير أن المقارنة بعدد أيام الدراسة في الدول الأخرى ترتبط أيضًا بمتطلبات سوق العمل، خاصة أن الخريج المصري ينافس خريجين من دول مختلفة على فرص العمل، وهو ما يجعل توفير الوقت التعليمي أحد العناصر التي تعتمد عليها الوزارة في تنظيم العام الدراسي.

وتستهدف وزارة التربية والتعليم من خلال زيادة أيام الدراسة إلى 183 يومًا توفير مساحة زمنية لتنفيذ المناهج، مع منح المعلمين فرصة كافية لشرح المحتوى الدراسي، وتجنب ضغط الحصص داخل فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع الخطة التعليمية المعتمدة للعام الدراسي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى