قطر تكشف تفاصيل تسليم رفات طيار لإيران

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن السلطات القطرية عثرت في 19 مارس على رفات أحد الطيارين الإيرانيين اللذين اخترقا الأجواء القطرية، موضحًا أن الدوحة سلمت الرفات إلى الجانب الإيراني بعد استكمال عمليات البحث والتعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المتبعة.

انتهاء مهلة الـ60 يومًا بين أمريكا وإيران دون اتفاق نهائي

وأضاف الأنصاري أن الجانب الإيراني تسلم رفات الطيار، وأقام مراسم تشييع للجثمان بعد تسلمه، مشيرًا إلى أن قطر أبقت الباب مفتوحًا أمام إيران لإرسال أي فريق فني للاطلاع على عمليات البحث التي جرت داخل الأراضي والمناطق التابعة للدولة خلال الفترة التي أعقبت الواقعة.

وأوضح المتحدث القطري أن بلاده وجهت دعوة إلى الجانب الإيراني لإرسال فريق فني للمشاركة في الاطلاع على عمليات البحث، إلا أن إيران لم تستجب للدعوة، مؤكدًا أن السلطات القطرية تعاملت مع الطائرات الإيرانية التي اخترقت أجواءها وفق قواعد الاشتباك والإجراءات التي تحكم التعامل مع مثل هذه الحالات.

وقال الأنصاري إن قطر لا تعرف أسباب إثارة الجانب الإيراني قضية الطيارين بعد مرور 6 شهور على وقوع الحادث، مشيرًا إلى أن السلطات القطرية تعاملت مع الواقعة منذ لحظتها الأولى، وأجرت عمليات البحث اللازمة، ثم سلمت رفات أحد الطيارين إلى إيران بعد العثور عليه في 19 مارس.

وأشار إلى أن الجانب الإيراني لم يرسل فريقًا فنيًا رغم الدعوة القطرية، بينما استمرت السلطات في عمليات البحث والتعامل مع آثار الواقعة، وأكد مجددًا أن جثمان أحد الطيارين جرى تسليمه إلى الجانب الإيراني، الذي قام بتشييعه، مع استمرار الدعوة لإرسال أي فريق فني للاطلاع على الإجراءات التي اتخذتها قطر.

وتناول المتحدث باسم الخارجية القطرية كذلك تطورات المسار المرتبط بالصراع بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات تمثل المسار المطلوب للمضي قدمًا في التعامل مع الأزمة الحالية.

وأوضح أن جهود قطر خلال المرحلة الراهنة تركز على وقف التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لعودة طرفي الأزمة إلى الحوار، مشيرًا إلى أن الدوحة ترى ضرورة التوصل إلى اتفاق يجمع بين وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، باعتبار أن التعامل مع الملفين يجب أن يتم في الوقت نفسه.

وأكد الأنصاري أن قطر تعمل على دعم المسار الدبلوماسي في ظل استمرار التوتر، وقال إن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في وقف التصعيد والعودة إلى التفاوض، مع استمرار الاتصالات والتحركات التي تستهدف الوصول إلى صيغة تتيح معالجة الملفات العالقة بين الأطراف المعنية.

وكشف المتحدث عن استمرار التنسيق بين قادة دول الخليج في التعامل مع التحديات التي قد تفرضها التطورات الإقليمية، موضحًا أن التنسيق يهدف إلى التعامل بشكل جماعي مع أي مستجدات يمكن أن تؤثر في أمن دول المنطقة أو مصالحها، في ظل استمرار التوتر المرتبط بالأزمة الإيرانية الأمريكية.

وشدد الأنصاري على أن قطر لن تتردد في الدفاع عن بلدها وشعبها وسيادتها، لكنه أكد في الوقت نفسه أن العمل الدبلوماسي يمثل الأولوية في الوقت الحالي، وأن بلاده تواصل التحرك من أجل خفض التصعيد ودفع الأطراف نحو الحوار بدلًا من استمرار المواجهة.

وربطت قطر بين نجاح المسار السياسي ووقف العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز، باعتبار أن استقرار الملاحة في المنطقة يمثل أحد الملفات المرتبطة بالتطورات الحالية، وأكد الأنصاري أن العودة إلى المفاوضات تحتاج إلى وقف إطلاق النار وفتح المضيق بالتزامن، بما يتيح بدء مسار تفاوضي جديد.

وتأتي تصريحات المتحدث القطري بشأن رفات الطيار في وقت تتواصل فيه مواقف الدوحة بشأن التطورات المرتبطة بإيران والتوتر الإقليمي، بينما تركز قطر في تحركاتها على خفض التصعيد والدفع نحو مسار تفاوضي، بالتوازي مع التنسيق المستمر مع دول الخليج بشأن أي تحديات قد تظهر خلال الفترة المقبلة.

وأدان الأنصاري في سياق آخر استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان في العراق، دون أن يورد في التصريحات تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاستهداف أو الجهات المسؤولة عنه، لتضاف الإدانة إلى مواقف قطر المتعلقة بالتطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى