اكتشافات أثرية جديدة بتل أبو صيفي تعزز ارتباط الموقع بمدينة مسن القديمة

كتب ـ ياسين احمد
كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة في منطقة آثار تل أبو صيفي بمدينة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية عن مجموعة جديدة من الشواهد الأثرية، تدعم احتمالية ارتباط الموقع بمدينة «مسن» المصرية القديمة، التي ورد ذكرها في عدد من النصوص والمصادر المصرية القديمة خلال عصر الدولة الحديثة.
وجاءت الاكتشافات الجديدة لتضيف مزيدًا من الأدلة حول طبيعة الموقع وأهميته خلال العصور المصرية القديمة، في ظل استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية للبحث عن المزيد من الشواهد التي يمكن أن تسهم في تحديد هوية مدينة «مسن» القديمة بشكل أكثر دقة.
عتب حجري من عصر رمسيس الثاني
ومن أبرز القطع التي عثرت عليها البعثة عتب ضخم مصنوع من الحجر الرملي يعود إلى عصر الملك رمسيس الثاني، ويحمل ألقابه إلى جانب نص يشير إلى أعمال ترميم تمثال المعبود «حورس سيد مدينة مسن».
ويمثل هذا الكشف أهمية خاصة، نظرًا لما يحمله النص من دلالات قد تساعد الباحثين في دراسة العلاقة بين الموقع ومدينة مسن التي ورد ذكرها في المصادر المصرية القديمة.
بقايا معبد وسور ضخم
كما كشفت أعمال الحفائر عن أجزاء من بقايا المعبد، تضمنت عددًا من الغرف ومنطقة قدس الأقداس، إلى جانب طريقين حجريين.
وعثرت البعثة كذلك على بقايا سور ضخم كان يحيط بالحرم، وتبين أنه يضم عددًا من البوابات والغرف الداخلية وطبقات إنشائية مختلفة، بما يعكس ضخامة المنشأة وأهميتها في ذلك الوقت.
أهمية تل أبو صيفي
وتشير نتائج الحفائر حتى الآن إلى المكانة التي تمتع بها تل أبو صيفي من الناحية العسكرية والدينية والاقتصادية، خاصة مع موقعه ضمن المسار الرئيسي لطريق حورس الحربي، الذي كان يمثل أحد أهم الطرق التي تربط مصر بالمناطق الشرقية.
ويواصل فريق البعثة الأثرية أعمال الحفر والدراسة والتحليل للقطع والعناصر المعمارية المكتشفة، بهدف الوصول إلى أدلة جديدة قد تساعد في حسم مسألة ارتباط تل أبو صيفي بمدينة «مسن» المصرية القديمة وتحديد طبيعة الدور الذي لعبه الموقع خلال تلك الفترة.





