أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير في الصين لطفل

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت الصين تسجيل أول إصابة بشرية مؤكدة بفيروس إنفلونزا الخنازير A(H1N2)v، بعد رصد الحالة في مقاطعة Yunnan، ضمن أعمال المراقبة الخاصة بحالات الإصابة بالإنفلونزا والأمراض التنفسية، وأكدت البيانات الرسمية أن الفيروس من أصل خنزيري ولم تُرصد حالات ثانوية مرتبطة بالمصاب حتى انتهاء المتابعة.
دليل الفوارق الجوهرية بين الإنفلونزا والبرد وسبل الوقاية الشتوية
وظهرت الأعراض على الطفل في 20 يناير 2026، بعد إصابته بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، ثم تلقى رعاية طبية عدة مرات قبل إدخاله إلى المستشفى في 26 يناير، وأكدت الفحوص إصابته بفيروس A(H1N2)v في 30 يناير، قبل أن يتعافى ويغادر المستشفى في 31 يناير 2026.
وأوضحت بيانات China CDC Weekly أن المريض طفل يبلغ من العمر عامين ويعيش في منطقة ريفية بمقاطعة Yunnan، حيث توجد تربية للخنازير والدجاج والحمام بالقرب من المنازل، ولم تسجل التحقيقات وجود سفر أو تعرض لأسواق الدواجن الحية خلال الفترة السابقة لظهور الأعراض.
وكشفت التحاليل الجينية، عن اكتمال تسلسل القطع الجينية الثمانية للفيروس، وأظهرت المقارنات مع قاعدة بيانات GISAID أن التسلسلات ترتبط بدرجة كبيرة بفيروسات إنفلونزا ذات أصل خنزيري كانت منتشرة في الصين، وهو ما أكد تصنيف الحالة كإصابة بشرية بفيروس A(H1N2)v.
وأشارت التحقيقات الوبائية، إلى وجود خنازير في البيئة المحيطة بالمنزل، كما أظهرت الفحوص وجود فيروس Influenza A في عينات مرتبطة بحيوانات مريضة، ما جعلها مصدرًا محتملًا للعدوى، إلا أن السلطات الصحية لم تتمكن من تحديد مسار انتقال الفيروس إلى الطفل بصورة قاطعة.
وأجرت الجهات الصحية، فحوصًا على المخالطين للطفل وعلى عينات بشرية وبيئية وحيوانية مرتبطة بالحالة، ولم تسجل إصابات بشرية إضافية بين المخالطين، كما لم تظهر أدلة على انتقال مستمر للفيروس من إنسان إلى آخر خلال فترة المتابعة.
ويشير تصنيف A(H1N2)v، إلى نوع من فيروسات Influenza A التي تنتشر بصورة أساسية بين الخنازير، بينما تشير علامة v إلى كلمة variant، أي الفيروس المتغير الذي أصاب الإنسان، وتختلف هذه الفيروسات عن سلالات الإنفلونزا الموسمية التي تنتشر بصورة معتادة بين البشر.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن إصابات البشر بفيروسات إنفلونزا الخنازير من نوع A(H1N2)v سُجلت في حالات متفرقة بعد التعرض المباشر أو غير المباشر للخنازير أو للبيئات الملوثة، ولم يثبت حتى الآن وجود انتقال مستمر بين البشر لهذه الفيروسات.
وتابع الباحثون الحالة، من خلال الدمج بين الفحوص المعملية التقليدية وتقنيات التسلسل الجيني، بعدما أظهرت نتائج التحاليل أن استخدام تقنيات المراقبة الجينومية ساعد في تحديد الفيروس، وهو ما يدعم الاعتماد على التسلسل الكامل للجينوم عند التعامل مع حالات إنفلونزا غير معتادة لا تفسرها الفحوص الروتينية بصورة كافية.
وتؤكد الجهات الصحية، أن اكتشاف إصابة بشرية بفيروس من أصل خنزيري لا يعني وجود جائحة جديدة، بينما تركز المتابعة على اكتشاف أي حالات إضافية وتقييم التغيرات الجينية التي قد تؤثر في خصائص الفيروس وقدرته على الانتشار بين البشر، خاصة عند وجود اتصال متكرر بين الإنسان والحيوانات.
وتواصل الصين، أعمال المراقبة المشتركة للإنفلونزا لدى البشر والحيوانات، مع التركيز على المناطق التي توجد فيها تربية للخنازير بالقرب من التجمعات السكنية، كما تركز عمليات الرصد على الحالات التنفسية غير المعتادة وتحليل العينات للوصول إلى أي تغيرات في أنماط الإصابة أو ظهور حالات جديدة.





