شريف عبد القادر يكتب: «أنا والنت والكهرباء»

موقع بيان الإخبارى

(1)

يُحسب اشتراك الإنترنت الأرضي بشركة “وي” شهرياً ببدعة غريبة؛ إذ يعتمد عدد أيام شهر فبراير دون غيره من الشهور، فلا تعترف الشركة بالأشهر التي تتكون من 30 أو 31 يوماً، فضلاً عن تقليص يوم من الرصيد كل بضعة أشهر.

والعجيب أن تراجع مستوى الخدمة لا ينعكس على كفاءتها في إرسال رسائل التذكير بموعد سداد الاشتراك قبل يومين من التاريخ الذي تحدده وفق رغبتها المنفردة.

وفي حالة عدم السداد، تسارع الشركة بقطع الخدمة دون إتاحة مهلة، متجاهلة ما تتبعه شركات المرافق الأخرى التي تمنح المشتركين مهلة للسداد تمتد لأيام أو أسابيع.

لذا، ينبغي لشركة “وي” ونظيراتها التخلي عن أسلوب فرض السطوة، وأن تُحدد يوم 3 من كل شهر موعداً ثابتاً لسداد الاشتراك، حتى يتمكن الموظفون وأرباب المعاشات من استلام رواتبهم ومستحقاتهم.

(2)

إن الحديث عن مطالبة شركة الكهرباء بمراجعة استهلاك المشتركين ومحاسبتهم بناءً على الاستهلاك الفعلي يُ يعد أمراً إيجابياً.

ورغم أنني كنت في الماضي متعاطفاً مع شركات الكهرباء والمياه والغاز—عندما علمت في تسعينيات القرن الماضي أن الحكومة كانت تكلف كل شركة بتحصيل مبلغ مستهدف خلال السنة المالية بغض النظر عن حجم الاستهلاك الفعلي، مما دفع الشركات إلى ابتكار وسائل متعددة لتحقيق تلك المستهدفات—حيث كان يتسنى لمن يعترض من القراء عبر الصحف القومية تحصيص شكواه وتصحيحها، وهم فئة قليلة لم تكن تؤثر على المستهدف.

إلا أن المشكلة الحالية تكمن في تقاعس الكشافين ومخالفتهم المواعيد المنتظمة، خاصة بعد استبدال كشافي الكهرباء بشركة “شعاع”؛ إذ يؤدي عدم الالتزام القراءة الشهرية المرتبكة والتأخر لمدة شهرين إلى إقحام القراءات في شرائح استهلاك أعلى ترهق المواطنين.

(3)

كثيراً ما نتابع عبر موقع “فيسبوك” مقاطع فيديو لصوص—غالبيتهم من مدمني المخدرات—أثناء سرقتهم لأسياخ الحديد والمهمات من الكباري والمنشآت العامة، فضلاً عن المنازل والمحال التجارية.

وحيث إن هؤلاء اللصوص يتجهون بالمسروقات فوراً إلى تجار الخردة لبيعها، فإن الأمر يستدعي إلزام محال تجار الخردة بتركيب كاميرات مراقبة ربطاً بأجهزة المباحث بجميع أقسام الشرطة، مع فرض تسجيل كافة المشتريات وبيانات البائعين وإبلاغ قسم الشرطة بها أولاً بأول.

كما يتطلب الوضع تشريع قوانين رادعة ومغلظة تُوقع عقوبات صارمة على اللصوص وعلى كل من يشتري المسروقات خفية، ولا سيما عندما تتصل هذه السرقات بالمال العام.

طالع المزيد: شريف عبد القادر يكتب: “من بره هاله هاله ومن جوه يعلم الله”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى