توسع العلامات التجارية الصينية في تصنيع الهواتف والإلكترونيات بمصر

كتب: ياسين عبد العزيز
تتوسع العلامات التجارية الصينية العاملة في مصر داخل قطاع التكنولوجيا، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، وتشمل مجالات الحضور الصيني تصنيع الهواتف والإلكترونيات والاتصالات والحوسبة السحابية والحلول الرقمية، مع توجه الدولة إلى زيادة التصنيع المحلي ورفع القدرات التكنولوجية.
شينخوا الصينية: زيارة شي جين بينج للقاهرة تبرز مزيج الحضارات المصرية
ويشهد قطاع تصنيع الهواتف المحمولة توسعًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تضم السوق المصرية حاليًا نحو 15 علامة تجارية تعمل في تصنيع الهواتف وملحقاتها محليًا، ويتركز الجزء الأكبر منها بين الشركات والعلامات الصينية، إلى جانب عدد من العلامات العالمية التي بدأت الإنتاج داخل مصر.
وبلغ الإنتاج المحلي من الهواتف المحمولة نحو 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مقارنة بنحو 3.2 مليون جهاز خلال 2024، وتستهدف خطط القطاع تجاوز إنتاج 15 مليون جهاز بنهاية 2026، مع استمرار التوسع في خطوط الإنتاج وزيادة الطاقة التصنيعية داخل المصانع العاملة في السوق المصرية.
وتشمل العلامات الصينية التي تصنع هواتفها في مصر شاومي، وأوبو، وفيفو، وريلمي، وهونر، وإنفنيكس، وتكنو، وitel، إلى جانب علامات أخرى، وتقدر الاستثمارات العاملة في تصنيع الهواتف المحمولة بنحو 200 مليون دولار، بينما تصل الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع إلى نحو 20 مليون وحدة سنويًا.
وتستهدف الدولة زيادة نسبة القيمة المضافة المحلية في صناعة الهواتف والإلكترونيات إلى أكثر من 40% خلال السنوات المقبلة، مع العمل على رفع معدلات التصنيع المحلي وزيادة فرص تصدير الأجهزة المصنعة داخل مصر إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم نمو القطاع ويزيد من حجم الإنتاج المحلي.
وتوسع شركات صينية مثل فيفو وأوبو عمليات التصنيع داخل مصر، بينما يجري تصنيع هواتف ريلمي من خلال خطوط إنتاج داخل مصنع أوبو، وهو ما يعكس انتقال نشاط عدد من العلامات الصينية من طرح منتجاتها في السوق المصرية إلى تصنيع جزء من الأجهزة محليًا.
ولا يقتصر الحضور الصيني في قطاع التكنولوجيا على صناعة الهواتف المحمولة، وإنما يمتد إلى الاتصالات والبنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية والحلول الرقمية، مع زيادة احتياجات السوق إلى خدمات التكنولوجيا التي ترتبط بالتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وبحث وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي خلال مايو 2026 مع مسؤولي شركة هواوي فرص تعزيز التعاون في مجالات الاتصالات والتكنولوجيات المتقدمة والحوسبة السحابية وبناء القدرات الرقمية، وتناولت المباحثات فرص تنفيذ مشروعات جديدة لتطوير الحلول الرقمية ودعم توجه المؤسسات نحو استخدام الحوسبة السحابية.
كما ناقشت المباحثات برامج بناء القدرات الرقمية التي تنفذها هواوي بالتعاون مع معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات، وتركز هذه البرامج على تدريب الشباب وتأهيلهم للعمل في تخصصات تكنولوجية مختلفة، بالتزامن مع اهتمام الشركة بجذب تكنولوجيات جديدة إلى السوق المصرية.
وتعمل مصر في الوقت نفسه على تطوير البنية التحتية الرقمية، وتشمل خطط التوسع شبكات الاتصالات ومراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، مع زيادة الطلب على القدرات الحاسوبية التي تحتاج إليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية التي تستخدمها المؤسسات والشركات.
وتدرس شركات صينية متخصصة في تصنيع مكونات الهواتف المحمولة دخول السوق المصرية، وهو ما يمكن أن يوسع نطاق التصنيع المحلي خلال الفترة المقبلة، بحيث لا يقتصر النشاط على تجميع الأجهزة، وإنما يمتد إلى تصنيع عدد أكبر من المكونات المستخدمة في الهواتف والإلكترونيات.
وارتفع إنتاج الهواتف المصنعة محليًا من نحو 3.2 مليون جهاز خلال 2024 إلى 10 ملايين جهاز في 2025، بينما تستهدف الدولة تجاوز 15 مليون جهاز خلال 2026، وساهم توسع النشاط في توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وفق البيانات الصادرة عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتسعى مصر إلى زيادة نسبة المكون المحلي في صناعة الإلكترونيات، بالتزامن مع خطط تستهدف خفض الاعتماد على استيراد الأجهزة الجاهزة، وزيادة قدرة المصانع المحلية على تلبية الطلب داخل السوق، مع فتح المجال أمام الشركات للتوسع في تصدير المنتجات المصنعة محليًا.
وتجمع الاستثمارات الصينية في قطاع التكنولوجيا بين التصنيع ونقل التكنولوجيا وتطوير الخدمات الرقمية، مع توسع الشركات في مجالات الهواتف والإلكترونيات والحوسبة السحابية والبنية التحتية للاتصالات، بالتزامن مع زيادة المنافسة على أسواق التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وتتجه مجالات التعاون التكنولوجي بين مصر والصين إلى توسيع نطاق التصنيع المحلي، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية وخدمات الحوسبة السحابية وبرامج التدريب وبناء الكوادر، بينما يمثل قطاع الهواتف والإلكترونيات أحد أبرز مجالات توسع الشركات الصينية داخل السوق المصرية.





