السيسي يستقبل الرئيس الصيني وزوجته في مطار القاهرة

كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته، مساء الثلاثاء، الرئيس الصيني شي جين بينج والسيدة قرينته، عقب وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي، في مستهل زيارة رسمية إلى مصر، وتشهد الزيارة لقاءات ومباحثات تتناول مسارات التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.
الرئيس السيسي يستقبل اليوم رئيس الصين
ووصلت طائرة الرئيس الصيني إلى مطار القاهرة الدولي، حيث كان الرئيس السيسي والسيدة قرينته في مقدمة مستقبليه، وجاءت الزيارة في إطار العلاقات التي تجمع مصر والصين، والتي شهدت خلال السنوات الماضية توسعاً في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وتتزامن الزيارة مع مرور 70 عاماً على انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وهي العلاقات التي بدأت بمسار من التعاون السياسي خلال خمسينيات القرن الماضي، ثم امتدت إلى مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وصولاً إلى إقامة شراكات بين بكين وعدد من الدول العربية.
وترجع جذور العلاقات الصينية العربية الحديثة إلى مؤتمر باندونج الذي عقد عام 1955، وشارك فيه ممثلو 29 دولة آسيوية وأفريقية، وشكل المؤتمر محطة في العلاقات بين دول الجنوب، مع طرح مبادئ عدم الانحياز والتعايش السلمي والمساواة بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأقامت مصر علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، لتصبح أول دولة عربية وأفريقية تقدم على هذه الخطوة، ثم امتدت العلاقات الصينية إلى دول عربية أخرى، من بينها سوريا والمغرب والعراق والجزائر، وشهدت العقود التالية توسعاً في التواصل السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
وتطورت العلاقات خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، مع تعزيز عدد من الدول العربية علاقاتها مع بكين، ومن بينها دول مجلس التعاون الخليجي، التي أصبحت لاحقاً من مصادر واردات الصين من النفط والغاز، بالتزامن مع زيادة حجم التبادل التجاري بين الصين والمنطقة العربية.
واتسع التعاون منذ تسعينيات القرن الماضي، ليشمل التجارة والاستثمار والتمويل ومشروعات التنمية، ثم شهدت العلاقات خطوة جديدة مع إنشاء منتدى التعاون الصيني العربي عام 2004، باعتباره إطاراً للحوار والتعاون بين الصين والدول العربية في عدد من الملفات.
ودخلت العلاقات منذ عام 2010 مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مع إقامة الصين شراكات استراتيجية شاملة مع دول عربية عدة، من بينها مصر والسعودية والإمارات والبحرين والجزائر، وامتدت مجالات التعاون لتشمل الطاقة والبنية التحتية والصحة والبحث العلمي والزراعة والاقتصاد الرقمي.
وشملت مجالات التعاون خلال السنوات الماضية التكنولوجيا والفضاء والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والمتجددة، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والاستثمار والتجارة، مع استمرار الاتصالات بين الجانبين بشأن فرص جديدة للتعاون في قطاعات التنمية والإنتاج.
وتعتمد الصين في علاقاتها مع الدول العربية على مفهوم الشراكة، بدلاً من التحالفات التقليدية، ويرتكز هذا النهج على المصالح المشتركة والتعاون بين الأطراف، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ويرتبط مسار العلاقات الصينية العربية خلال المرحلة المقبلة بعدد من الملفات الاقتصادية والتنموية، في ظل توافق عدد من خطط التنمية العربية مع مبادرة الحزام والطريق، التي تمثل أحد الأطر التي تستخدمها الصين لتوسيع التعاون مع الدول المشاركة في مشروعات النقل والطاقة والبنية التحتية.
وتواجه العلاقات في الوقت نفسه ملفات إقليمية ترتبط بالأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وزيادة الاستثمارات، وتوسيع مجالات التعاون في التكنولوجيا والطاقة ومشروعات البنية التحتية خلال الفترة المقبلة.
وشهدت العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الماضية تطوراً في مجالات متعددة، مع استمرار التواصل بين قيادتي البلدين، وزيادة التعاون في المشروعات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب التنسيق في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة ضمن هذا المسار الممتد للعلاقات بين البلدين.





