قبل الانتخابات التمهيدية.. استطلاع يكشف تراجع شعبية ترامب

كتب: ياسين عبد العزيز
تراجعت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوى تسجله استطلاعات الرأي الرئيسية منذ بدء قياس هذا المؤشر في مايو الماضي، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر، وفقًا لاستطلاع أجرته شركة Focaldata لصالح صحيفة فاينانشال تايمز.
إليزابيث وارن تهاجم ترامب بسبب ارتفاع أسعار البنزين
وأظهر الاستطلاع أن 33% فقط من الناخبين المسجلين يؤيدون أداء ترامب الرئاسي، مسجلًا انخفاضًا قدره 3 نقاط مئوية مقارنة بنتائج الشهر السابق، بينما جاءت النسبة الحالية باعتبارها الأدنى منذ بدأت الصحيفة طرح السؤال بشأن مستوى الرضا عن أداء الرئيس الأمريكي خلال شهر مايو.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن تراجع تقييم ترامب يرتبط بدرجة كبيرة بالمخاوف المتعلقة بالاقتصاد وتكاليف المعيشة، حيث أبدت غالبية المشاركين اعتراضها على عدد من السياسات الاقتصادية التي تتبناها الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها السياسة التجارية والرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.
وكشفت البيانات أن ما يقرب من ثلثي الناخبين المسجلين يرون أن الاقتصاد الأمريكي يتحرك في الاتجاه الخاطئ، في وقت قال فيه 57% من المشاركين إن أوضاعهم المالية الشخصية تدهورت خلال فترة رئاسة ترامب، وهو ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بالأسعار وتكاليف الحياة بالنسبة إلى قطاعات من الناخبين.
وأوضحت نتائج الاستطلاع أن التراجع لم يقتصر على الناخبين بشكل عام، لكنه امتد إلى جزء من القاعدة الجمهورية نفسها، حيث أيد 53% فقط من الناخبين الجمهوريين طريقة تعامل ترامب مع ملفي الوظائف والاقتصاد، مقارنة بمستويات أعلى خلال الشهر السابق.
وسجلت نسبة تأييد الجمهوريين لسياسات ترامب الاقتصادية انخفاضًا بنحو 8 نقاط مئوية مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يأتي في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لخوض انتخابات التجديد النصفي، التي تمثل اختبارًا مهمًا للحزب الجمهوري وقدرته على الحفاظ على مواقع نفوذه في الكونجرس.
وتزامنت نتائج الاستطلاع مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، حيث سجلت تكاليف الديزل يوم الجمعة مستوى قياسيًا جديدًا، بعدما وصل متوسط السعر الوطني إلى 5.85 دولار للجالون، وسط استمرار تداعيات الحرب الدائرة مع إيران على حركة إمدادات الوقود والأسواق العالمية.
وألقى ارتفاع أسعار الوقود بظلاله على ملف تكاليف المعيشة، الذي يمثل أحد الملفات التي تحظى باهتمام الناخبين الأمريكيين، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن تأثير أسعار الطاقة على تكاليف النقل والسلع والخدمات، وما قد يترتب على ذلك من أعباء إضافية على الأسر.
وأكد ترامب يوم الجمعة موقفه بشأن طبيعة الصراع مع إيران، بعدما أيد تصريحات نائبه التي وصفت المواجهة بأنها عملية محدودة نسبيًا وليست حربًا شاملة، في ظل استمرار متابعة التطورات المرتبطة بالصراع وانعكاساته على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وتأتي نتائج الاستطلاع في مرحلة تستعد فيها الأحزاب الأمريكية لخوض الانتخابات المقررة في نوفمبر، وسط تركيز متزايد على القضايا الاقتصادية وأوضاع الأسر، إلى جانب الملفات الخارجية والسياسات التجارية التي أصبحت من أبرز القضايا المطروحة أمام الناخبين.
وتكشف الأرقام الجديدة عن تراجع مستوى التأييد العام لترامب مقارنة بالشهر السابق، بالتزامن مع انخفاض تقييم أدائه في ملفي الاقتصاد والوظائف حتى بين الناخبين الجمهوريين، بينما تتواصل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة قبل الانتخابات المقبلة.





