استعراض عسكري في طهران تحسبًا لهجوم بري أمريكي

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت شوارع العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الجمعة، مسيرات شعبية شاركت فيها كتائب قتالية ومتطوعون، إلى جانب استعراض عدد من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، وذلك في إطار استعدادات أعلنتها السلطات الإيرانية لمواجهة أي هجوم محتمل، وفق ما نقله التلفزيون الإيراني.

تفادياً لغضب ترامب.. مسقط تحبط خطة طهران لفرض رسوم على سفن مضيق هرمز

وخرجت المسيرات ضمن حملة أطلقت عليها طهران اسم “الشعب فداء لإيران”، وشارك فيها عدد من المسؤولين والقيادات العسكرية والأمنية، وفي مقدمتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بالتزامن مع استمرار الاستعدادات العسكرية والشعبية لمواجهة أي تطورات أمنية.

وأكدت السلطات الإيرانية أن الفعاليات تهدف إلى رفع مستوى التعبئة الشعبية داخل المجتمع، والاستعداد لمواجهة أي اعتداء محتمل، وقالت إن عددًا من المشاركين تلقوا تدريبات عسكرية منظمة من خلال القوات المسلحة الإيرانية، ضمن برامج مرتبطة بقوات التعبئة.

وأوضح قائد الحرس الثوري في طهران أن أكثر من 300 ألف مواطن تلقوا تدريبات على حمل السلاح، استعدادًا لمواجهة أي غزو بري محتمل، وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تنظيم المسيرات وعرض القدرات العسكرية أمام المشاركين في الفعالية.

وأشار مسعود بزشكيان إلى اتساع نطاق المشاركة في الفعاليات، وقال إن مشاركة شرائح مختلفة من المجتمع تعبر عن إرادة جماعية للحفاظ على البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها، وذلك خلال حضوره فعاليات الحملة التي نظمتها السلطات في العاصمة.

وانطلقت “مناورة المتطوعين” من ساحة “الإمام الحسين” باتجاه ساحة الثورة، وشارك فيها نحو 313 ألف عنصر من الكتائب القتالية التابعة لقوات التعبئة “الباسيج”، إلى جانب عناصر من حملة “الفدائيين” وفئات شعبية أخرى، وفق البيانات الإيرانية.

وشهدت الفعاليات استعراض عدد من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، وجرى تقديم جانب من القدرات التي تمتلكها إيران في مجال الطائرات غير المأهولة، ضمن المناورة التي شاركت فيها مجموعات من قوات التعبئة ومتطوعون، وفق ما أوردته وكالة تسنيم الإيرانية.

واستعرض المشاركون في المسيرات معدات عسكرية وطائرات مسيرة، بالتزامن مع تحركات للعناصر المشاركة في عدد من شوارع العاصمة، وارتبطت الفعاليات بالاستعداد لاحتمالات عودة المواجهات العسكرية، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية عن الجهات المنظمة.

وتواصل السلطات الإيرانية خلال الفترة الحالية تنظيم أنشطة مرتبطة بالتعبئة والاستعداد العسكري، مع مشاركة قوات الباسيج ومتطوعين في تدريبات وفعاليات مختلفة، وتركز التصريحات الرسمية على رفع الجاهزية لمواجهة أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية.

وأعلنت الجهات المنظمة أن الفعاليات شهدت مشاركة واسعة من المتطوعين، مع تخصيص جانب منها لاستعراض المعدات والطائرات المسيرة، بينما شاركت القيادات العسكرية والأمنية في المسيرات التي تحركت من ساحة “الإمام الحسين” إلى ساحة الثورة وسط العاصمة.

وتأتي هذه التحركات في ظل حديث السلطات الإيرانية عن احتمال تعرض البلاد لهجوم بري أمريكي، وربطت طهران الاستعدادات الحالية بضرورة رفع مستوى الجاهزية العسكرية والشعبية، بينما لم يتضمن العرض الذي نقلته وسائل الإعلام الإيرانية إعلانًا عن بدء هجوم بري أمريكي.

وأظهرت الفعاليات مشاركة النساء الإيرانيات ضمن المسيرات التي شهدتها شوارع طهران، إلى جانب مشاركة عناصر من الكتائب القتالية ومتطوعين من فئات مختلفة، بينما استمرت المناورة في مسارها المحدد بين ساحتي “الإمام الحسين” والثورة.

واختتمت الفعاليات باستمرار تحركات المشاركين وعرض الطائرات المسيرة، في وقت أكدت فيه السلطات الإيرانية أن الهدف من هذه الأنشطة يتمثل في تعزيز الاستعداد لمواجهة أي اعتداء، مع استمرار تدريب المتطوعين ورفع جاهزية قوات التعبئة في العاصمة الإيرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى