هيونداي تطور تقنية تفهم أوامر السائق وإشاراته أثناء القيادة

كتب ـ احمد ابراهيم
تتجه شركة هيونداي الكورية إلى تطوير أسلوب جديد للتفاعل بين السائق والسيارة، من خلال تقنية تجمع بين الأوامر الصوتية وإشارات اليد، بما يسمح للمركبة بفهم ما يقصده المستخدم وتنفيذ الأوامر بصورة أكثر دقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن التطور المتسارع في أنظمة التفاعل داخل السيارات، بعدما شهدت الصناعة على مدار العقود الماضية إدخال تقنيات تعتمد على الصوت والإيماءات للتحكم في بعض وظائف المركبة.
هيونداي تجمع الصوت والإشارات داخل السيارة
وتستند التقنية التي تعمل عليها هيونداي إلى براءة اختراع تهدف إلى معالجة إحدى مشكلات الأوامر الصوتية غير المحددة.
فعلى سبيل المثال، إذا قال أحد الركاب عبارة مثل «افتح هناك»، يستطيع النظام تحديد الشخص الذي أصدر الأمر من خلال تحديد مصدر الصوت وموقع المقعد، سواء كان السائق أو الراكب الأمامي أو أحد ركاب المقاعد الخلفية.
وفي الوقت نفسه، تعتمد المنظومة على كاميرات وحساسات داخل المقصورة لرصد اتجاه اليد أو الإصبع، ثم تحديد العنصر الذي يشير إليه المستخدم، مثل نافذة أو باب، لتنفيذ الأمر المطلوب.
استخدامات تتجاوز التحكم في النوافذ والأبواب
ولا تقتصر الفكرة على التحكم في بعض وظائف السيارة، إذ يمكن للتقنية أن تتيح للمستخدم الإشارة إلى أحد الأزرار أو عناصر التحكم داخل المقصورة والاستفسار عن وظيفته.
ويقوم النظام، وفق فكرة براءة الاختراع، بتحديد العنصر المشار إليه ثم تقديم شرح صوتي حول وظيفته، وهو ما قد يسهل التعامل مع الأنظمة والخصائص المختلفة داخل السيارة.
كما يمكن للجمع بين تحديد مصدر الصوت وتتبع الإشارة اليدوية أن يساعد في التمييز بين الأوامر الصادرة من المستخدم والحركات العفوية التي قد يقوم بها ركاب آخرون داخل المقصورة.
تقنية هيونداي تستهدف تقليل تشتت السائق
وتستهدف هذه النوعية من تقنيات التفاعل جعل التحكم في بعض وظائف السيارة أكثر سهولة، خاصة أثناء القيادة، من خلال تقليل الحاجة إلى البحث عن الأزرار أو التعامل المباشر مع الشاشات والأنظمة المختلفة.
ويعكس تطوير هذه التقنية توجه هيونداي نحو أنظمة تفاعل أكثر طبيعية بين الإنسان والسيارة، بحيث تتمكن المركبة من الجمع بين الصوت والحركة لفهم طلب المستخدم بصورة أكثر دقة.
ومع ذلك، فإن تسجيل براءة اختراع لا يعني بالضرورة أن التقنية ستصل إلى سيارات الإنتاج التجاري في الموديلات القريبة، إذ تظل براءات الاختراع مؤشرًا على التقنيات والأفكار التي تعمل الشركات على تطويرها للمستقبل.





