خلال مسيرة العدالة المناخية بسيول.. محتجون يلقون صور ترامب ونتنياهو بالأحذية

مصادر – موقع بيان الإخبارى

شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سيول، السبت 19 سبتمبر 2026، مسيرة جماهيرية واسعة للعدالة المناخية، شارك فيها نحو 20 ألف شخص، وتخللتها احتجاجات سياسية على الحرب والسياسات المرتبطة بها، من بينها مشهد لافت ظهر فيه محتجون وهم يلقون أحذية باتجاه ملصقات تحمل صور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتداولت حسابات ووسائل إعلام على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا للمشهد، من بينها حساب PressTV Extra، فيما وصف حساب «The Resonance» الواقعة بأنها حدثت خلال «مسيرة ضخمة للعدالة المناخية» في سيول. كما نشر حساب على إنستغرام المقطع ذاته مع الإشارة إلى مسيرة «919 للعدالة المناخية» والتضامن مع فلسطين.

وتعود الواقعة إلى المسيرة المعروفة باسم «919 Climate Justice March»، التي انطلقت في وسط سيول، وشارك فيها ممثلون عن مئات المنظمات البيئية والعمالية والدينية، إلى جانب ناشطين ومواطنين، وفق تقرير صحيفة «كيونغهيانغ شينمون» الكورية.

محتجو سيول
محتجو سيول

وبحسب الصحيفة، شارك في المسيرة نحو 620 منظمة وما يزيد على 1800 عضو في اللجنة المنظمة إلى جانب المواطنين، في فعالية هي السادسة من نوعها منذ انطلاق مسيرات العدالة المناخية في كوريا الجنوبية عام 2019.

وركز المحتجون بصورة أساسية على تداعيات أزمة المناخ، وانتقدوا ما تصفه الحركات البيئية بـ«المشروعات الضخمة الثلاثة» التي تتبناها الحكومة الكورية، والمتعلقة بتوسيع قطاعات أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي المادي، محذرين من انعكاساتها على استهلاك الطاقة والمياه والأراضي وعلى معدلات الانبعاثات وعدم المساواة الاجتماعية.

وشهدت المسيرة كذلك مشاركة مجموعات تمثل المزارعين والعمال المهاجرين والشباب والأشخاص الذين يعانون من التشرد، إلى جانب ناشطين مناهضين للحرب. وفي محطات مختلفة من مسار الاحتجاج، ردد المشاركون شعارات تتعلق بالتحول العادل في مجال الطاقة، والانتقال البيئي، وحقوق المزارعين، وإنهاء الحروب، والحق في حياة كريمة.

وفي ختام المسيرة، تجمع المشاركون أمام قصر «غيومبوكغونغ» ونفذوا ما يعرف باسم «Die-in»، حيث استلقى عدد كبير منهم على الأرض بلا حراك، في محاكاة لمشهد الضحايا، في تعبير رمزي عن التحذير من الوفيات التي قد تنتج عن الأزمات الاجتماعية والبيئية والحروب.

ويأتي ظهور صور ترامب ونتنياهو في سياق أوسع من الربط الذي تجريه بعض حركات العدالة المناخية والاحتجاجات المدنية في كوريا الجنوبية بين قضايا البيئة والسلام والحروب، وهو اتجاه ظهر أيضًا في مواد الترويج للمسيرة التي أشارت إلى الربط بين أزمة المناخ والحرب والقضية الفلسطينية.

ويُظهر تداول مشهد إلقاء الأحذية على صور الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي أن المسيرة لم تقتصر على المطالب البيئية الداخلية، وإنما حملت أيضًا رسائل احتجاجية مرتبطة بالسياسة الدولية والحروب، إلا أن المصادر التي تناولت المسيرة على نطاق أوسع تؤكد أن أجندتها الرئيسية كانت العدالة المناخية والاعتراض على السياسات التنموية والاقتصادية للحكومة الكورية.

وبذلك، فإن الفيديو المتداول لا يمثل وحده مضمون المسيرة، وإنما يأتي باعتباره أحد المشاهد السياسية التي رافقت فعالية جماهيرية أوسع جمعت بين المطالب المناخية والاجتماعية والاحتجاج على الحروب والتضامن مع قضايا دولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

شاهد:

طالع المزيد: هانتر بايدن يهاجم نتنياهو ويتحدث عن هجوم 7 أكتوبر وحرب غزة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى