جندي إسرائيلي يتخلص من حياته حرقا داخل سيارته

كتب – ياسين عبد العزيز

أقدم جندي إسرائيلي يدعى دانيئل إدري على إحراق نفسه داخل سيارة في منطقة أحراش قريبة من مدينة صفد شمال إسرائيل، وذلك مساء السبت، بعد تدهور حاد في حالته النفسية نتيجة مشاركته في العمليات العسكرية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية في قطاع غزة وجنوب لبنان، وفق ما أوردته صحيفة “والا” العبرية، والتي نقلت تفاصيل الحادثة عن والدة الجندي وآخرين من المحيطين به.

وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين في غزة

روت والدته تفاصيل مؤلمة عن معاناة نجلها الذي عاد من جبهات القتال وهو يحمل آثارًا نفسية ثقيلة، وأكدت أنه أخبرها مرارًا بأنه لم يعد يحتمل ما شاهده من فظائع خلال خدمته، مشيرًا إلى أن من بين المهام التي أُوكلت إليه كانت جمع جثث زملائه القتلى من ساحة المعارك، وقال لها بالحرف الواحد “أشم رائحة الجثث، وأراها في كل لحظة”، وهو ما أدى إلى إصابته بحالات اكتئاب حاد ونوبات غضب وانهيار عصبي متكرر، جعلته غير قادر على الاستمرار في حياته اليومية بشكل طبيعي.

ولفتت والدته إلى أنه حاول طلب المساعدة النفسية أكثر من مرة، لكنه لم يتلقَّ العناية الكافية، وأنه كان في بعض الأحيان يفقد السيطرة على أعصابه ويقوم بتكسير محتويات شقته، كما أن حالته النفسية ازدادت سوءًا بعد مقتل اثنين من أصدقائه في هجوم مسلح وقع في حفل “نوفا” قرب حدود غزة، وهما إليساف بن بورات وغابرييل يشاي باريل، حيث كان يحاول التوجه لمكان الهجوم ومساعدتهما لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب القيود العسكرية المفروضة وقتها.

وطالبت والدة دانيئل إدري الجهات العسكرية في حكومة الاحتلال بضرورة الاعتراف بمعاناة ابنها وتكريمه ومنحه جنازة عسكرية، تعبيرًا عن التقدير لما مر به خلال خدمته، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، ما أثار غضبها واستيائها الشديد، وهو ما انعكس في تصريحاتها للإعلام العبري، حيث شددت على ضرورة إعادة النظر في تعامل الجيش مع الجنود الذين يعانون من صدمات ما بعد الخدمة في الجبهات القتالية، لا سيما أولئك الذين يتم تكليفهم بمهام ميدانية مباشرة ترتبط بجمع الجثث أو مواجهة المجازر.

زر الذهاب إلى الأعلى