الخزانة الأمريكية توسّع العقوبات على إيران رغم حديث عن تفاوض
كتب – ياسين عبد العزيز
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على عدد من الكيانات المرتبطة بإيران، في خطوة تؤكد استمرار الضغوط المالية على طهران رغم التصريحات السياسية الصادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية تخفيف العقوبات إذا تحقق اتفاق شامل يمنع إيران من تطوير قدرات نووية وصاروخية تهدد الأمن الإقليمي والدولي، حيث جاء هذا الإجراء في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على تحركات دبلوماسية محتملة خلف الكواليس لإعادة إحياء المفاوضات المتوقفة منذ أشهر.
داخل جناح السجن المخصص للجواسيس.. عملاء إيرانيين ضد إسرائيل
جاءت العقوبات ضمن سياسة أمريكية قائمة على استخدام الأدوات الاقتصادية لعزل المؤسسات الإيرانية التي يُشتبه في ارتباطها ببرامج نووية أو أنشطة عسكرية، وتضمنت القائمة شركات ومؤسسات وصفتها الوزارة بأنها جزء من شبكة دعم مباشر للحرس الثوري الإيراني أو تسهم في تمويل عمليات تطوير الصواريخ الباليستية، حيث أكدت الخزانة الأمريكية في بيانها أن هذه العقوبات تستهدف تقويض البنية التحتية المالية التي تستخدمها إيران لتعزيز برامجها التسلحية خارج الإطار الدولي.
تزامن إعلان الخزانة مع تأكيد الرئيس ترامب استعداده لرفع العقوبات عن إيران بشرط التوصل إلى اتفاق يلزم طهران بالتخلي الكامل عن طموحاتها النووية والصاروخية، موضحًا أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن وقف تخصيب اليورانيوم وإغلاق المنشآت العسكرية المرتبطة بالبرنامج النووي، بالإضافة إلى فرض قيود صارمة على تطوير الصواريخ، وهي شروط يرى مراقبون أنها تضع السقف التفاوضي عند نقطة معقدة قد تعيق استئناف الحوار في المدى القريب.
على الجانب الآخر، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده المشروط لموقف الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن أي رفع للعقوبات يجب أن يقابله تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني.
وأكد خلال تصريحات إعلامية أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لدى إسرائيل تفيد بأن إيران كانت على بُعد عام واحد فقط من إنتاج أكثر من قنبلة نووية، مشيرًا إلى أن الكميات الكبيرة من اليورانيوم المخصب ما زالت مخزنة في منشآت تحت الأرض دون رقابة كافية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أوضح نتنياهو أن إسرائيل تراقب الملف الإيراني عن كثب، وأنها تحتفظ بحق الرد في حال استشعرت أي محاولة من طهران لإحياء نشاطها النووي، مؤكدًا أن بلاده قادرة على تنفيذ عمليات استخباراتية أو هجومية دقيقة، كما فعلت في السابق، لوقف أي تهديد نووي محتمل، في إشارة إلى سوابق إسرائيلية في توجيه ضربات ضد منشآت نووية في المنطقة.





