إسبانيا تجدد موقفها الرافض لتسليح إسرائيل عبر الموانئ
كتب – ياسين عبد العزيز
أكدت الحكومة الإسبانية موقفها الثابت بعدم السماح بمرور أو وقوف السفن التي تنقل شحنات أسلحة موجهة إلى إسرائيل عبر موانئها، حيث شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أن هذا القرار يأتي انسجامًا مع المبادئ الأخلاقية والقانونية التي تعتمدها مدريد في سياساتها الخارجية، موضحًا أن بلاده ترفض أي مساهمة في استمرار الحرب على قطاع غزة، وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.
عاجل.. قتــلى في الجيش السوري بسبب قصف إسرائيلي علي مدينة السويداء
أوضح ألباريس في تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام عالمية أن الحكومة الإسبانية لا تكتفي بالمواقف الرمزية، بل تتخذ إجراءات عملية لحماية القيم التي تدافع عنها، مشيرًا إلى أن منع السفن المحملة بالأسلحة من استخدام الموانئ الإسبانية يمثل إحدى هذه الخطوات، خاصة في ظل استمرار التصعيد في غزة وتفاقم الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين، مضيفًا أن هناك ضرورة ملحة للضغط السياسي والدبلوماسي من أجل إنهاء العدوان والدفع باتجاه حل سلمي عادل.
دعا ألباريس أيضًا إلى تعليق فوري لجميع صفقات السلاح الأوروبية مع إسرائيل، معتبرًا أن استمرار هذه المبيعات يتعارض مع التزامات الاتحاد الأوروبي في دعم حقوق الإنسان وحماية القانون الدولي.
وأكد دعم مدريد للجهود الرامية إلى تفعيل مبدأ حل الدولتين باعتباره الإطار الوحيد القادر على تحقيق الاستقرار والعدالة للطرفين، مشددًا على أن إسبانيا تدعم بشكل صريح تشريعات الاتحاد الأوروبي الخاصة بمنع دخول المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، مشيرًا إلى أن هذه المستوطنات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
أضاف ألباريس أن بلاده تلتزم بأحكام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وستواصل التنسيق مع شركائها الأوروبيين والمؤسسات الدولية لضمان مساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات أو تجاوزات، موضحًا أن بلاده تحترم جميع المعاهدات والقوانين الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والنزاعات المسلحة، وتسعى إلى أن يكون موقفها جزءًا من توجه أوسع داخل الاتحاد الأوروبي نحو فرض رقابة حقيقية على التصدير العسكري وضمان عدم استخدامه في الصراعات التي تنتهك مبادئ العدالة الدولية.





