إسرائيل تقر القتل الرحيم لأول مرة لمرضى الضمور العضلي الكامل

كتب – ياسين عبد العزيز

أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل قرارًا غير مسبوق بالموافقة على إجراء القتل الرحيم لصالح مريض يعاني من ضمور عضلي شديد وشلل تام، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ إقرار القانون المنظم لهذا النوع من الحالات قبل عشرين عامًا، وذلك بحسب ما أوردته قناة “كان” العبرية الرسمية، والتي أكدت أن المحكمة المركزية وافقت رسميًا على طلب المستوطن مايكل بودولسكي، البالغ من العمر 44 عامًا ويقيم في مدينة تل أبيب.

إضراب مفاجئ يتسبب في شلل تام بمطار بن جوريون الإسرائيلي

جاء قرار المحكمة بعد جلسة استماع موسعة خُصصت للنظر في حالة المريض الذي تقدم بطلب واضح باسمه الكامل من أجل السماح له بإنهاء حياته عبر وسيلة طبية معترف بها، وهو ما فتح نقاشًا داخليًا واسعًا داخل إسرائيل حول أبعاد القرار، ومدى تأثيره على فئات مرضى الضمور العضلي الشامل، والذين يعيشون في ظروف صحية معقدة تجعلهم في مواجهة مستمرة مع الألم والعجز الكامل عن الحركة أو الحياة المستقلة.

يشير القرار الجديد إلى دخول إسرائيل عمليًا في مرحلة جديدة من التعامل مع الحالات الطبية المستعصية، حيث اعتمدت المحكمة في موافقتها على الأساس القانوني الذي أقر منذ عام 2005، والذي يتيح للمصابين بأمراض مستعصية لا أمل في شفائها تقديم طلبات لهيئات قضائية مختصة للموافقة على إجراءات إنهاء الحياة بشكل منظم وتحت إشراف طبي صارم، إلا أن هذا القانون ظل غير مفعل فعليًا طوال العقدين الماضيين، دون تقديم طلبات معلنة أو مسجلة بشكل رسمي.

يشكل طلب بودولسكي أول حالة من نوعها يتم التعامل معها بشفافية علنية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الجدل الدائر حول “القتل الرحيم” بين مؤيدين يرون فيه مخرجًا إنسانيًا من معاناة لا تطاق، ومعارضين يعتبرونه تقنينًا لإنهاء الحياة بموافقة الدولة، ويطالبون بفتح نقاشات دينية وأخلاقية ومجتمعية حول مخاطره وتبعاته.

تعليقًا على القرار، قالت جهات طبية في إسرائيل إن تنفيذ القتل الرحيم سيتم وفق بروتوكولات صارمة تحدد الإجراءات بدقة لضمان عدم إساءة استخدام الصلاحيات، كما سيُشرف على العملية فريق طبي متخصص، إلى جانب جهة قضائية تتابع تنفيذ القرار حتى نهايته.

زر الذهاب إلى الأعلى