” خائن غزة” يزعم أن الحرب انتهت بالفعل ويعرض بديلاً لحماس
أشرف التهامي
في تحدٍ علني نادر لحماس، دعا زعيم ميليشيا غزة “الخائن لوطنه و للقضية الفلسطينية” ياسر أبو شباب الولايات المتحدة والدول العربية إلى دعم الحكم الفلسطيني البديل في شرق رفح، حيث تزعم مجموعته أنها أعادت الخدمات الأساسية والسلامة المدنية تحت الإشراف العسكري الإسرائيلي.
في حين لا يزال جزء كبير من قطاع غزة غارقاً في الحرب والأزمة الإنسانية، يقول زعيم ميليشيا متمردة في رفح إن الجزء الذي يسيطر عليه من القطاع قد تحرك بالفعل.
وقد حدد ياسر أبو شباب، قائد القوات الشعبية” المتمردة”، وهي ميليشيا معادية لحماس و للقضية الفلسطينية تعمل في شرق رفح، رؤيته في مقال رأي لافت نشر يوم الخميس الماضي في صحيفة وول ستريت جورنال.
في المقال، يدّعي أبو شباب أن مقاتليه سيطروا خلال الأسابيع السبعة الماضية على عدة كيلومترات مربعة من الأراضي، خالية تمامًا من وجود حماس، وهي الآن موطن ما يسميه أول إدارة فلسطينية خالية من حماس منذ عام ٢٠٠٧.
وكتب أبو شباب: “لسنا حركة أيديولوجية، بل حركة براغماتية. هدفنا الأساسي هو فصل الفلسطينيين الذين لا علاقة لهم بحماس عن نيران الحرب”.
تعمل قوات أبو الشباب الشعبية ” المتمردة”في منطقة تخضع حاليًا للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة، وقد أنشأت دوريات مسلحة، وتزعم أنها أعادت الخدمات الأساسية كالمأوى والغذاء والماء والإمدادات الطبية، دون خوف من استغلال حماس أو الغارات الجوية الإسرائيلية. ويزعم إن العائلات في شرق رفح تنام الآن دون أي تهديد بالقصف أو إكراه من حماس.
في مقاله، يدعو أبو شباب الولايات المتحدة والدول العربية إلى الاعتراف رسميًا بجماعته كأساس لإدارة فلسطينية مستقلة مستقبلية. ويقول إن نموذجه يمكن تطبيقه في جميع أنحاء القطاع إذا توفرت ثلاثة عناصر:
- الدعم المالي لمنع حماس من استعادة السيطرة.
- المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الأساسية.
- ممرات آمنة للتنقل.
الخائن المتمرد يبرر خيانته للقضية الفلسطينية
يتهم أبو شباب، المنتمي إلى قبيلة الترابين البدوية، حماس بقتل شقيقه وابن عمه لمحاولتهما تأمين المساعدات، ويقول إن 52 مدنيًا كانوا تحت حماية جماعته قُتلوا. وكتب: “أدركت أن الصمت لم يعد خيارًا. إذا التزمنا الصمت الآن، فلن نكون أحرارًا أبدًا، سواء بوقف إطلاق النار أم لا”.
كما تناول الخائن المتردالمخاوف الفلسطينية المنتشرة من حماس، مدعيًا أن الأغلبية في غزة تعارض الحركة لكنها تفتقر إلى بديل أو حرية التعبير عن المعارضة. وكتب: “لم يكن أحد آخر مستعدًا للتدخل والمخاطرة بالانفصال العلني عن حماس”. “فقدت هذه المخاوف معناها بالنسبة لي بعد مقتل أخي وابن عمي”.
و يُصرّ زاعماَ على أن مجموعته تتلقى بالفعل طلبات من عائلات للانتقال إلى شرق رفح، ويقول إنه بدعم كافٍ، يمكنهم توسيع نطاق سيطرتهم المدنية لتشمل ما يصل إلى 600 ألف شخص، أي ما يقرب من ثلث سكان غزة.
وكتب: “لقد وصفتني حماس بالمجرم والمتعاون، لكنني لا أخشى منهم. لن أستسلم. لقد أظهرنا لمحة عما يمكن أن تبدو عليه غزة الجديدة”.
وتأتي دعوته للحصول على دعم دولي رسمي في الوقت الذي تظل فيه محادثات وقف إطلاق النار متوقفة، وتستمر أجزاء كبيرة من غزة في مواجهة ظروف إنسانية قاسية، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في القطاع والمنظمات الدولية.





