تحقيقات صحية تجبر الأرجنتين والبرازيل على حظر معجون أسنان

كتب – ياسين عبد العزيز

قررت سلطات الصحة في الأرجنتين والبرازيل حظر تداول معجون أسنان يحتوي على مادة “فلوريد القصدير” بعد تسجيل بلاغات متعددة عن أعراض جانبية أثارت قلق المستخدمين ، وأمرت الجهات التنظيمية بسحب المنتجات من الأسواق المحلية وفتح تحقيقات عاجلة بشأن السلامة الصحية لمكونات المعجون.

فرانكو ماستانتونو: موهبة الأرجنتين التى أشعلت الصراع بين الملكى والكتالونى

أكدت الهيئة الوطنية للأدوية والأغذية والتكنولوجيا الطبية في الأرجنتين “ANMAT” أنها تلقت حتى منتصف يوليو الجاري 21 بلاغًا رسميًا عن أعراض تشمل تقرحات بالفم وشعور بالحرقان وتورم في أنسجة الفم واللثة ، وأشارت إلى أن الأعراض ظهرت بعد استخدام أنواع معينة من معجون الأسنان المنتشر في الأسواق دون تحديد اسم تجاري محدد حتى الآن.

أوضحت تقارير رسمية من البرازيل أن عدد البلاغات الصحية المماثلة تجاوز 11 ألفًا و400 حالة منذ يوليو 2024 ، مما دفع السلطات هناك إلى تعليق بيع المنتج وبدء مراجعة دقيقة لتركيبة المعجون ، خاصة أن بعض المصابين احتاجوا تدخلات طبية عاجلة نتيجة شدة الأعراض.

لم تستطع الجهات الصحية في البلدين حتى اللحظة تأكيد العلاقة المباشرة بين الأعراض ومادة “فلوريد القصدير” ، إلا أن الشبهات تتركز حول تفاعل هذه المادة مع مكونات أخرى داخل التركيبة الكيميائية للمنتج ، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرارات وقائية لحماية المستهلكين.

أعلنت ANMAT الأرجنتينية عن حظر شامل يشمل تصنيع وتسويق وتوزيع معجون الأسنان محليًا اعتبارًا من 22 يوليو 2025 ، وطالبت الشركات المنتجة بتقديم بيانات علمية كاملة تثبت سلامة المواد المستخدمة في هذه المنتجات ، وأكدت أن أي منتج تجميلي يُسبب آثارًا صحية مرفوض تمامًا ما لم تكن له خصائص علاجية معترف بها علميًا.

تُستخدم مادة “فلوريد القصدير” منذ أكثر من ستة عقود في مستحضرات العناية بالأسنان نظرًا لقدرتها على مقاومة البكتيريا وتقوية المينا ، وتخضع لضوابط دولية صارمة تحُد من نسب الفلورايد في المنتجات إلى أقل من 1500 جزء في المليون ، وهو معيار معمول به عالميًا في أوروبا والولايات المتحدة.

قالت طبيبة الأسنان كاميلا جوتيريز إن غالبية معاجين الأسنان في الأسواق تحتوي على تركيزات لا تتجاوز 960 جزءًا في المليون من فلوريد القصدير ، وهذه النسبة لا يفترض أن تسبب أضرارًا عند الاستخدام العادي ، لكنها أوضحت أن السلطات تحقق في احتمالية تفاعل ضار للمادة مع مكونات إضافية داخل بعض التركيبات التجارية الحديثة.

زر الذهاب إلى الأعلى