توفيق عكاشة يتنبأ بمستقبل المنطقة: حرب كبرى قادمة!
كتبت: هدى الفقى
في واحدة من مقابلاته المثيرة للجدل، حل توفيق عكاشة – المعروف بتصريحاته الصادمة وتحليلاته الخارجة عن المألوف – ضيفًا على برنامج “السؤال الصعب” عبر قناة سكاي نيوز عربية، ولم يحد عكاشة عن أسلوبه المعتاد في هذا اللقاء.
من “سايكس بيكو الجديدة” إلى “مجلس إدارة العالم”، ومن دعوته لإعادة حدود مصر لما قبل 1954، إلى تحليلاته بشأن مستقبل إيران، مرّ الحوار بينه وبين الإعلامية فضيلة سويسي بمحطات ساخنة، فتارة يأخذ شكل التنظير السياسي، وتارة أخرى يغوص في نظريات المؤامرة والتاريخ الديني والسياسي.
فيما يلي، نستعرض أبرز ما جاء في هذا الحوار الشائك بصيغة سؤال وجواب، لرصد طريقة تفكير توفيق عكاشة كما طرحها بنفسه، دون تحريف أو تأويل.
سؤال وجواب:
س: تصف ما يحدث في المنطقة بأنه “سايكس بيكو جديد”. هل لديك معلومات سرية، أم أنك تستخدم التوقعات لكسب الانتباه؟
ج: ليس لدي معلومات سرية، بل الأمر قائم على ثقافة عميقة واطلاع واسع في التاريخ، الكتب السماوية، التحليل السياسي، علم النفس والأنثروبولوجيا. من خلالها أقرأ تحركات واستراتيجيات الآخرين.
علاقات استخباراتية
س: هل تتلقى معلومات من أجهزة استخبارات؟
ج: لا على الإطلاق. تصريحاتي وأفكاري مستندة إلى معرفتي وتحليلي الشخصي، وليس لأحد أن يزودني بمعلومات.
س: توقعت تفكك الولايات المتحدة، وهذا لم يحدث. ما تعليقك؟
ج: هذه التوقعات قادمة، ربما متأخرة عن زمني، ولكنها محتومة. أستمر في التأكيد أن الولايات المتحدة ستتحول إلى ولايات مستقلة.
س: من هو “مجلس إدارة العالم” الذي تشير إليه؟
ج: هم كيانات اقتصادية عملاقة—مثل بلاك روك، فانغارد، وState Street—تتحكم في نحو 80% من اقتصاد العالم، حيث يدير الاقتصاد والسياسة من خلال نفوذهم المالي.
“مصر الكبرى” أو “عودة حدود ما قبل 1954”
س: طالبت بعودة حدود مصر لما قبل 1954، ويمكن ضم غزة، السودان، وشرق ليبيا. هل هو مشروع واقعي؟
ج: نعم، أطالب بإرجاع هذه المناطق لمصر لأن تاريخياً كانت جزءًا منها. ليس ضمًا بشرط، بل إعادة تأكيد للهوية التاريخية عبر نظام فيدرالي يمنح كل إقليم حكمه الذاتي مع حكومة مركزية في القاهرة.
س: ما موقف شعوب هذه المناطق من فكرة “العودة لمصر”؟
ج: من خلال النظام الفيدرالي يُمنح كل إقليم الحكم الذاتي على مقاس هويته وتطلعاته، مع حكومة مركزية تفاهم الشعب.
س: هل من الممكن أن تعترض إسرائيل على هذا التوسع؟
ج: إن كان هنالك سلام حقيقي قائم على تعايش شعبي وصادق، فلا أعتقد أن هناك معارضة حقيقية، خاصة إذا تحول الاقتصاد نحو التنمية بدلاً من الحروب.
مستقبل النظام الإيراني
س: توقعت سابقًا عودة نجل شاه إيران، لكن إيران ظلت قوية. هل تغير رأيك؟
ج: النظام الإيراني يلفظ أنفاسه الأخيرة، وما يحدث الآن هو “استهلاك وقت”. لا ضمانات لقبول نجل الشاه داخليًا، ولكني أراه تغذية لفكرة نظام فيدرالي بديل.
س: وماذا عن مستقبل إيران؟
ج: إيران متعددة القوميات والعرقيات، لذا فإن النظام الفيدرالي هو الإطار الأنسب لاستقرارها وتنميتها.
س: ما تعليقك على حرب غزة، وهل السبب تهجير السكان؟
ج: نتنياهو وترامب أعلنوا أن الهدف أفراغ غزة من سكانها. حماس أيضاً تلعب دورًا، خاصة قيادات مقيمة خارج قطاع غزة.
س: ولكن المواطنون المدنيون في غزة يعانون من مأساة إنسانية ضخمة. هل يتحمل نتنياهو المسؤولية؟
ج: هذه مأساة لا يمكن إنكارها، لكنها ناجمة عن إطالة أمد الحرب من الطرفين—نتنياهو وحماس—ويجب معالجة السبب أولًا.
س: كيف تفسر الأحداث الدامية في الضفة الغربية؟
ج: ما يحدث في الضفة جزء من سلسلة متصلة من الأحداث، منها الأزمة في غزة وأوكرانيا؛ إنها حرب عالمية ثالثة بدأت بالفعل وتتشكل خريطة صراع استراتيجية.
نظرية المؤامرة والفشل العربي
س: هل تؤمن بنظرية المؤامرة كمبرر للفشل العربي؟
ج: لا. نحن، كمجتمعات عربية، أصبحنا نتآمر على أنفسنا منذ عام 1990. الفشل نتاج اختياراتنا وليس مؤامرة خارجية.
س: ما رأيك بشأن توسّع اتفاقيات إبراهيم؟
ج: أؤمن بسلام مستدام مع إسرائيل مبني على الاحترام المتبادل، ولا بد أن نتراجع إلى قيم القرآن التي تحث على التعايش السلمي مع أهل الكتاب.
س: كيف تقيم “السلام البارد” بين مصر وإسرائيل منذ 1979؟
ج: لا يمكنني التأكيد هل هو “سلام بارد” أم لا؛ لأن الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل الرأي العام، لكني أدعم السلام الكامل.
علاقاته الشخصية مع إسرائيليين
س: هل ما زلت في اتصال مع شخصيات إسرائيلية؟
ج: نعم، منذ عام 1999 عندما شاركت في مركز بيريز–السادات للسلام برفقة شباب من مصر وإسرائيل وبلدان أخرى، وظلت العلاقة مستمرة.
س: أنت تقول إن أحمد الشرع لن يبقى في منصبه. لماذا؟
ج: لأن “مجلس إدارة العالم” لا يريده، كما لا تريده إسرائيل، ومن لا يرضي هذه القوى لا يمكن أن يستمر في السلطة.
طالع المزيد:
– توفيق عكاشة يكشف تفاصيل جديدة في واقعة تعرضه للسرقة





