موجة انتقادات فلسطينية تطال قيادات الإخوان بسبب التظاهرات في تل أبيب
كتب – ياسين عبد العزيز:
هاجم فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي رائد صلاح وكمال الخطيب بسبب تنظيم تظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب حمل فيها المتظاهرون أعلام إسرائيل ، حيث تساءل الكثيرون عن دوافع هذه الخطوة التي وافقت عليها شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشكل فوري ، واعتبروا ما جرى سلوكًا يتجاوز حتى مواقف الصهاينة أنفسهم في عدائه لفلسطين.
ترامب يدرس تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية
ورأى عدد من النشطاء الفلسطينيين أن تلك التظاهرة لا تخدم القضية الفلسطينية ، بل تعمل على تبرئة الاحتلال من جرائمه بحق قطاع غزة ، خاصة في ظل تجاهل تام من تلك القيادات للمجازر التي ارتكبها الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023 ، ورفضهم أي تحرك ميداني جاد أو تضامني حقيقي مع أهل غزة الذين يعانون من المجاعة والتدمير.
ونشر أحد النشطاء الفلسطينيين صورة قديمة لرائد صلاح تجمعه بإيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل الأسبق خلال فترة الانتخابات الإسرائيلية عام 1999 ، مرفقًا تعليقًا بأن دعم صلاح لباراك كان سببًا في فوزه ، متسائلًا كيف لرجل يدّعي الدفاع عن الأقصى أن يبايع من قصف وذبح الفلسطينيين في الماضي ، واتهمه باستخدام المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية كوسيلة للظهور الإعلامي ومهاجمة الدول العربية.
وتوالت الانتقادات بحق كمال الخطيب ، حيث وصفه أحد الفلسطينيين بأنه مجرد أداة في يد الشاباك الإسرائيلي ، معتبرًا ظهوره في تظاهرة أمام السفارة المصرية تلاعبًا بمشاعر الفلسطينيين وخروجًا عن القضايا الجوهرية ، متسائلًا عن تجاهله لمواقع صنع القرار في إسرائيل كالكنيست ووزارة الدفاع ومقرات الحكومة الإسرائيلية والتركيز فقط على استهداف مصر وشعبها.
وشدد المغرد نفسه على أن من يعيش في غزة اليوم لا يرى في هذه التظاهرات إلا محاولة لبث الفوضى في مصر ونقل المعاناة إلى الشعب المصري بدلًا من تخفيفها عن سكان القطاع ، مؤكدًا أن ما تفعله قيادات الإخوان في الداخل الإسرائيلي لا علاقة له بدعم غزة أو الوقوف في وجه الاحتلال بل يصب في مصلحة إسرائيل مباشرة.
وأوضحت تقارير إعلامية أن الحركة الإسلامية في الداخل الإسرائيلي بقيادة رائد صلاح وكمال الخطيب هي من نظمت تلك المظاهرة ، علمًا بأن قادتها يحملون الجنسية الإسرائيلية وينشطون سياسيًا وإعلاميًا تحت مظلة قانونية في إسرائيل ، ما يثير شكوكًا واسعة داخل المجتمع الفلسطيني بشأن حقيقة انتماءاتهم وتحركاتهم.





