مصر ترفض خطة الاحتلال الإسرائيلي لغزة وتحذر من عواقبها الإقليمية
كتب – ياسين عبد العزيز
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بوضع خطة لاحتلال كامل قطاع غزة، معتبرة أن هذا القرار يهدف إلى ترسيخ الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، واستمرار حرب الإبادة ضد سكان القطاع، والقضاء على جميع مقومات الحياة للشعب الفلسطيني، وتقويض حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، بما يمثل محاولة لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، مؤكدة أن ما أقدمت عليه إسرائيل يشكل انتهاكًا صارخًا ومرفوضًا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
إسرا ئيل: المجلس الوزاري الأمني يعتمد خطة نتنياهو بشأن غزة
وأكدت مصر أن مواصلة إسرائيل لسياسة الحصار والتجويع والقتل الممنهج بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وما يصاحبها من عمليات عسكرية واسعة النطاق، لن تؤدي إلا إلى تأجيج الصراع في المنطقة، وزيادة حدة التوتر، وتعميق مشاعر الكراهية، وإفساح المجال لانتشار التطرف، محذرة من أن هذه السياسات الإسرائيلية أدت بالفعل إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة إلى مستوى غير مسبوق، وخلقت كارثة إنسانية هائلة تتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
وشددت مصر على أن استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع، وإصرار سلطات الاحتلال على فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة، يقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، ويغلق أي آفاق قائمة لحل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي، مشيرة إلى أن القرارات الأخيرة تعكس نهجًا تصعيديًا يتعارض مع كل الجهود السياسية التي بذلت خلال السنوات الماضية لوقف نزيف الدم وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ودعت مصر المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، وجميع الأطراف المؤثرة، إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذه السياسات الإسرائيلية، وممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال من أجل إنهاء الحصار ووقف العمليات العسكرية، وفتح المجال أمام مسار تفاوضي جاد يؤدي إلى إنهاء الاحتلال، ويعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأعادت مصر التأكيد على موقفها الثابت بأن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على أن أي محاولات لتغيير الحقائق على الأرض بالقوة لن توفر الأمن أو الاستقرار لا لإسرائيل ولا للمنطقة، بل ستدفع نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار، داعية جميع الأطراف إلى إدراك أن الحل السياسي العادل هو السبيل الوحيد للخروج من دائرة الصراع.





