الأزهر يصف احتلال غزة بوصمة عار ويدعو لتحرك عربي ودولي عاجل
كتب – ياسين عبد العزيز:
أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات قرار الاحتلال باحتلال قطاع غزة والسيطرة الكاملة على أراضيه، مؤكداً أن هذا الإجراء يمثل دليلاً واضحاً على نية الاحتلال في محو فلسطين من الوجود، وطمس معالمها من خريطة العالم، وابتلاع ما تبقى من أراضيها بالقوة والسلاح.
غزة تشهد وفاة 11 مدنياً خلال يوم واحد جراء تفاقم أزمة المجاعة
وشدد على أن هذا القرار الجائر يجسد وصمة عار على جبين المؤسسات الدولية التي تقف عاجزة عن مواجهة هذا الانتهاك الصارخ، داعياً إلى تحرك عاجل وحاسم لوقف السياسات القائمة على الغطرسة والعنف.
أكد الأزهر أن هذا النهج يضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية والقرارات الأممية، ويتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، ويصر على ارتكاب المزيد من المجازر والانتهاكات، ما يجعل المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في قدرته على فرض العدالة وحماية الحقوق، واعتبر أن هذا التصعيد الخطير يأتي امتداداً لمسار طويل من الاعتداءات، يهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة، دون أي اعتبار للشرعية أو للمعايير الإنسانية.
دعا الأزهر إلى تكاتف عربي وإسلامي ودولي شامل، يقوم على ممارسة جميع أشكال الضغط السياسي والدبلوماسي والقانوني على سلطات الاحتلال، لوقف ما وصفه بالمأساة التاريخية، ومنع الانزلاق إلى مرحلة أكثر خطورة قد تدفع المنطقة إلى الفوضى والانهيار.
وأوضح أن ما يجري في غزة ليس شأناً محلياً أو إقليمياً فحسب، بل قضية إنسانية تمس الضمير العالمي، وتتطلب موقفاً موحداً يضع حداً لهذا العبث.
شدد البيان على ضرورة أن تتحمل المنظمات الدولية مسؤولياتها كاملة، وأن يتم تفعيل أدوات المحاسبة والمساءلة في مواجهة هذه الانتهاكات، بدلاً من الاكتفاء ببيانات الإدانة التي لم تعد تردع الاحتلال عن مواصلة سياساته، وحث على تعزيز الجهود الإعلامية لفضح الممارسات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وإبراز معاناته أمام الرأي العام العالمي، بما يضمن استمرار القضية في دائرة الاهتمام الدولي.
اعتبر الأزهر أن استمرار الصمت الدولي على هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على المضي في سياساته التوسعية، ويجعل من القانون الدولي أداة شكلية بلا فاعلية، داعياً إلى تحرك عاجل يتجاوز المواقف التقليدية، وأكد أن الشعب الفلسطيني سيظل متمسكاً بحقوقه، وأن مثل هذه القرارات لن تمحو هويته ولا حقه في أرضه، مهما طال أمد الاحتلال أو تصاعدت ممارساته.





