مستشار ماكرون يحذر من كارثة احتلال إسرائيل الكامل لقطاع غزة

وكالات

حذر مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط، عوفر برونشتاين، من أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتلال كامل قطاع غزة وتهجير سكانه ستؤدي إلى كارثة على جميع المستويات، إذا ما نفذت فعليًا.

غزة تشهد وفاة 11 مدنياً خلال يوم واحد جراء تفاقم أزمة المجاعة

وأكد برونشتاين، في تصريح لإحدى وسائل الإعلام العربية، أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيتخذان موقفًا موحدًا لمنع تنفيذ هذا الاحتلال الكامل، مشددًا على خطورة التداعيات المحتملة.

أعرب المستشار الفرنسي عن أمله في عدم تحقق هذا السيناريو الكارثي، مستندًا إلى معارضة واضحة من الشارع الإسرائيلي لاستمرار الحرب، ورغبة كبيرة في تحرير الأسرى وإنهاء العمليات القتالية.

وأوضح أن هذه المعارضة ليست محصورة في الرأي العام فقط، بل تشمل القادة والمسؤولين العسكريين الإسرائيليين، الذين تواصلوا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلب تدخله لوقف التصعيد.

اعتبر برونشتاين أن هذا التطور يشكل مؤشرًا مشجعًا يستوجب دعم أصوات معارضي الحرب لتصبح أكثر حضورًا وتأثيرًا، مضيفًا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تحظى بدعم الأغلبية، ويظهر ذلك جليًا في الانتقادات العلنية لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ضد المجلس الإسرائيلي المصغر، خاصة مع تحذيره من أن العملية العسكرية قد تعني إصدار حكم بالإعدام على الأسرى.

فيما يخص الإجراءات الفرنسية، أوضح برونشتاين أن باريس تختلف عن دول أوروبية أخرى اتخذت خطوات عقابية مثل ألمانيا التي علقت صادراتها العسكرية لإسرائيل، إذ لا تمتلك فرنسا مبيعات كبيرة للأسلحة لإسرائيل، مما يستبعد تطبيق نفس النهج، لكنها ستتخذ كل التدابير اللازمة لتوصيل رسالة حازمة بأن الاحتلال الكامل لغزة غير مقبول.

وأشار إلى أن الموقف الألماني الحازم رغم علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل يبرز جدية الوضع ويعطي مؤشراً على إمكانية توحيد الجهود الأوروبية للضغط.

وكشف برونشتاين عن وجود العديد من الأوراق السياسية والدبلوماسية التي يمكن استخدامها لوقف هذا المشروع، مؤكداً أن الرسالة ستصل إلى الحكومة الإسرائيلية عبر كافة القنوات.

أكد المستشار أن فرنسا ترفض الاحتلال العسكري لقطاع غزة وشعبه، مذكرًا بالأزمة الإنسانية المستمرة في القطاع والتي تفاقمت على مدار العامين الماضيين، داعياً إلى ضرورة إنهاء المعاناة المستمرة دون تأخير، والعمل على حل سياسي يحفظ الحقوق ويوقف التصعيد.

زر الذهاب إلى الأعلى