ترامب يفرض سيطرة مباشرة على شرطة واشنطن وسط جدل قانوني
وكالات
اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوة غير مسبوقة بفرض سيطرة فيدرالية مباشرة على شرطة العاصمة واشنطن، مستندًا إلى صلاحيات دستورية وقانونية تمنح الحكومة الفيدرالية نفوذًا أكبر على المقاطعة مقارنة بالمدن الأمريكية الأخرى، وبرر الإجراء بالحاجة لمكافحة الجريمة، رغم بيانات رسمية تشير إلى انخفاض معدلاتها.
أول رد من محمد رمضان على كمنقديه.. بعد ظهوره مع لارا ترامب
الخطوة شملت تولي القيادة المباشرة لجهاز الشرطة، إلى جانب نشر الحرس الوطني، في تطبيق عملي للمادة 740 من قانون الحكم الذاتي للعاصمة، والتي تسمح للرئيس بالسيطرة على الشرطة لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد حتى 30 يومًا في حالات الطوارئ، وهو إجراء لم يستخدمه أي رئيس أمريكي من قبل، وفق تصريحات مونيكا هوبكينز، المديرة التنفيذية لاتحاد الحريات المدنية الأمريكية.
تعود خصوصية وضع واشنطن العاصمة إلى نصوص الدستور الأمريكي التي أنشأت مقاطعة كولومبيا كمقر للحكم الفيدرالي تحت سلطة الكونجرس، وليس ضمن أي ولاية، ومنذ إقرار قانون الحكم الذاتي عام 1973، بقي للرئيس والكونجرس سلطات واسعة، لكن لم يتم اللجوء لهذه الدرجة من السيطرة الأمنية سابقًا.
هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب صلاحياته لنشر الحرس الوطني في واشنطن، إذ سبق أن فعل ذلك خلال احتجاجات “حياة السود مهمة” عام 2020، وكذلك أثناء أحداث اقتحام الكونجرس في 6 يناير 2021، إلا أن قراره الأخير يأتي ضمن ولايته الثانية، وفي ظل خلافات مع قادة محليين في مدن يقودها الديمقراطيون، منها لوس أنجلوس، حيث اعترض حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم على نشر الحرس الوطني.
واستشهد ترامب بعدة حوادث في الفترة الأخيرة، منها مقتل متدرب بالكونجرس يبلغ 21 عامًا، والاعتداء على موظف حكومي خلال محاولة سطو، معتبرًا أنها مؤشرات على تدهور الأمن في العاصمة، رغم أن عمدة واشنطن موريل بوزر أكدت أن معدلات الجريمة تراجعت إلى أدنى مستوى منذ ثلاثة عقود، بعد ارتفاع مؤقت في عام 2023.
حتى الآن، لم يعلن ترامب عن المدة التي سيبقى خلالها مسيطرًا على الشرطة، فيما يظل الكونجرس قادرًا على التدخل عبر تعديل أو إلغاء قانون الحكم المحلي إذا أراد توسيع السلطة الفيدرالية، لكن محللين يرون أن معارضة الديمقراطيين، وتحفظ بعض الجمهوريين، تجعل فرص ذلك محدودة.





