المرشح الأمريكي لمنصب محافظ غزة يتحدث عن خطة ما بعد الحرب
كتب: أشرف التهامى
أصر سمير حليلة على أن فصائل المقاومة الفلسطينية المحددة يجب أن تكون جزءًا من أي خطة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، حيث تتقدم الجهود الرامية إلى تعيينه حاكمًا للقطاع بدعم من الولايات المتحدة والبلدان العربية، لكنها لا تزال متوقفة بسبب القتال المستمر.
بدأت الجهود الرامية إلى تعيين المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية سمير حليلة محافظًا محتملًا لغزة في أعقاب الحرب الجارية في يوليو/تموز 2024 خلال الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
ما علاقة بشار المصري؟
اكتسبت هذه الجهود زخمًا بعد عودة الرئيس الحالي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ويعود ذلك جزئيًا إلى علاقات حليلة بالملياردير الفلسطيني الأمريكي بشار المصري، رجل الأعمال الوثيق الصلة بالرئيس الأمريكي. وأكد حليلة، الخبير الاقتصادي المقيم في رام الله، التفاصيل، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية كانت على علم بالمبادرة.
ومع ذلك، حذّر من أنه من السابق لأوانه وصفه بمحافظ غزة، إذ شملت المناقشات في المقام الأول مسؤولين أمريكيين ودول عربية. وصرح حليله لموقع Ynet العبري قائلاً:
“القيادة الفلسطينية هي صاحبة الشرعية والسلطة”، مؤكداً على ضرورة موافقة السلطة الفلسطينية. ويُعتبر حليله، الذي شغل مناصب مثل الأمين العام للحكومة الفلسطينية، ونائب وزير الاقتصاد والتجارة، وعضو مجلس إدارة مركز التجارة الفلسطيني، شخصية سياسية بارزة ذات خبرة واسعة في مجال الأعمال.
يُنظر إليه على أنه شخصٌ يُرجَّح أن يتعاون مع الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية لإدارة غزة تحت إشرافهما. ورغم هذا الاقتراح، أكّد حليلة أنه لم يُتَّخذ قرارٌ نهائيٌّ بعد. وقال:
“الاقتراح جاهزٌ ومطروحٌ على الطاولة، لكنني لم أتخذ قرارًا نهائيًا بعد”، مُشيرًا إلى الجهود الجارية لإيجاد صيغةٍ مقبولةٍ من جميع الأطراف.
دور حماس والجهاد الإسلامي في المفاوضات
وعندما سُئل عن دور حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني في المفاوضات، أوضح حليلة أنه على الرغم من أنهما ليسا مشاركين مباشرين، إلا أنهما لا يزالان جزءًا لا يتجزأ من المعادلة. وأوضح:
“لا يُناقش أي اتفاق دون أخذهما في الاعتبار. وللتوصل إلى اتفاق، يجب على الجميع التعاون”.
إن الإصرار على إشراك السلطة الفلسطينية، إلى جانب الاعتراف بأن فصائل المقاومة الفلسطينية جزء من الصورة الأوسع، يُبرز مدى تعقيد المحادثات.
لم يُحدد حليله نقاط الخلاف في المفاوضات أو سبب عدم مشاركة السلطة الفلسطينية بشكل مباشر، مُشيرًا فقط إلى “خلافات جوهرية” حول دورها وعملية التوصل إلى توافق في الآراء.
في محادثة سابقة مع موقع” ” Ynet العبري قبل الكشف عن الخطة، بدا حليله مُتحفّظًا. وكشف أن المبادرة انبثقت من آري بن ميناشي، وهو عضو في جماعة ضغط مقيم في كندا، والذي كان يُقدّم الاقتراح مع مسؤولين أمريكيين ويتواصل مع ممثلين من قطر والمملكة العربية السعودية ومصر.
أثار غياب المشاركة المباشرة للسلطة الفلسطينية تساؤلات حول جدوى الخطة، حيث أكّد حليله أن موافقتها ضرورية لأي ترتيب حوكمة للمضي قدمًا.
فكرة التعيين لم تنضج بعد
أكد حليلة أن مسألة تعيينه “لم تنضج بعد” بسبب الحرب الدائرة في غزة. وقال:
“المفاوضات جارية منذ فترة، ولكن لا توجد أي بوادر لوقف إطلاق النار أو حل شامل قريب”. وأضاف: “ما دام وقف إطلاق النار غائبًا، فلن يكون هناك حل لهذه المسألة”.
إن غياب نهاية واضحة للصراع يجعل المناقشات حول حوكمة غزة بعد الحرب سابقة لأوانها، مما يُعقّد الجهود المبذولة لوضع اللمسات الأخيرة على أي هيكل قيادي.
في الختام
حثّ حليلة على توخي الحذر من توقع حلول سريعة، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التفهم. ووجّه نداءً واضحًا إلى الحكومة:
“لا تفصلوا غزة عن الشعب الفلسطيني، فغزة جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية الأوسع”.
تعكس تصريحاته التوازن الدقيق بين التعامل مع الديناميكيات الدولية والإقليمية والمحلية، مع التطرق إلى مستقبل حكم غزة في ظل حرب لم تُحسم بعد.





