أمريكا تهدد الحكومة العراقية: إما تفكيك الفصائل المسلّحة أو ضربة جوية محتملة
وكالات – مصادر
في تصعيد لافت، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة العراقية، مطالبةً بتفكيك ترسانة الفصائل المسلحة، وخصوصًا تلك التي تمتلك أسلحة نوعية مثل الطائرات المسيرة والصواريخ، ملوّحة بخيار تدمير هذه الأسلحة عبر ضربات جوية أمنية.وحسب وكالة “رويترز” وموقع “The New Arab” أفادت مصادر عليمة في بغداد أن واشنطن أبلغت بغداد بأن “الطلب الحالي هو تدمير هذه الأسلحة أو مصادرتها بالكامل.” والقلق الأمريكي يُعزّز بمخاوف من تهديد قواعدها الإقليمية، لا سيما الأمنية والإسرائيلية. في المقابل، ترفض العديد من الفصائل العراقية الدخول في هذه المعادلة، مؤكدة أنها “فصائل مقاومة إسلامية” لا تمثل “الحشد الشعبي”، وأن موقفها ذو طابع وطني لا يتماشى مع أي مشاريع دمج أو محاصرة.
وتتراوح الردود ما بين قبول ضمني – كما أُفيد بأن مباحثات متقدمة جارية مع بعض الفصائل المستعدة لتسليم جزء من أسلحتها – وبين رفض مبدئي من أخرى، خاصة تلك المتحالفة مع إيران.
هناك دعم سياسي لهذا المسار؛ فقد تبنّى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خطوات قانونية، تراعي تطبيق “حصر السلاح بيد الدولة”، دون استهداف جهة بعينها، وسط تأكيده على أن نظام الدولة وقانونها لن يسمح بوجود تحول نوعي خارج مؤسسات الدولة.
وقال موقع “kurdistan24.net” إن واشنطن لم تخف رغبتها في تأمين حدودها والقواعد العسكرية في المنطقة، مؤكدة أن “هذه القوات يجب أن تخضع لسلطة القائد العام للدولة، وليس لإيران”. ولم تُخفِ ما وصفته بـ”إمكانية اتخاذ خطوات عسكرية – جوية – إذا لم يتم التقدم في هذا الملف”
وتتقاطع المطالب الأمريكية مع رغبة الدولة العراقية في فرض سلطة الدولة على الساحة الأمنية. لكن التحديات تكمن في مقاومة بعض الفصائل المسلحة للاندماج، والخشية من تفتت المشهد الأمني إلى دويلات مسلحة. تجاهل هذه المعادلة قد يُدخل العراق في أزمات داخلية وخارجية، خاصة مع تصاعد التوتر الإقليمي.





