يحدث الآن فى إسرائيل: المتظاهرون يغلقون الطرق وعائلات الرهائن يخيمون على حدود غزة

كتب: أشرف التهامي

تشهد إسرائيل، اليوم الأحد، إضرابًا شعبيًا واسع النطاق شلّ العديد من مناحي الحياة، في تحرك احتجاجي للمطالبة بالإفراج عن نحو 50 رهينة لا يزالون محتجزين في غزة منذ 681 يومًا.

وأدى الإضراب إلى تعطيل حركة القطارات، وإغلاق الجامعات والمراكز المجتمعية، وتوقّف عدد كبير من المؤسسات والأعمال، فيما خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في مختلف المدن والبلدات، في مشهد يعكس حجم الغضب الشعبي المتزايد والمطالبات العاجلة بوضع خطة شاملة لإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الأزمة المستمرة.

إضراب شعبي على مستوى إسرائيل

يأتى هذا فى إطار المطالبة بالإفراج عن 50 رهينة محتجزين في غزة منذ 681 يومًا. وقد أدى الإضراب إلى شلل الأعمال وتعطيل حركة القطارات، وخروج الآلاف إلى الشوارع في مدن وبلدات في جميع أنحاء البلاد.

وفي ساحة الرهائن الرمزية في تل أبيب، تم رفع علم إسرائيلي ضخم يحمل صور الأسرى في بداية اليوم، وظل العلم نقطة محورية للمظاهرات.

تم تنسيق الإضراب بشكل مشترك من قبل :

  1. منتدى عائلات الرهائن والمفقودين – الذي يضم عائلات من لا يزالون في غزة.
  2. الرهائن المفرج عنهم والمفقودين .
  3. مجلس أكتوبر، الذي يمثل عائلات قتلى هجمات 7 أكتوبر.

اتحدت هذه المجموعات، المنفصلة عادةً، في بادرة تضامن نادرة.

قالت فيكي كوهين، التي لا يزال ابنها نمرود في الأسر منذ ما يقرب من عامين: “حتى الآن، كانوا يفصلون عائلات الضحايا عن عائلات الرهائن، كما لو أن الفقد يعني دعم حرب لا نهاية لها. هذا يُثبت أن هذا غير صحيح. عائلات الضحايا معنا. كما أنهم يريدون انتهاء الحرب وعودة الرهائن”.

وحثت الحكومة الإسرائيلية على “اقتراح خطة شاملة والبدء في صفقة الآن”، مضيفةً: “هذه ليست صرخة من أجل ابني فحسب، بل معركة من أجل مستقبل إسرائيل. الصمت قاتل”.

وصفت ياعيل أدار، والدة الجندي القتيل والرهينة تامر، الإضراب بأنه “صرخة وطنية عارمة”. وقالت: “عشنا 22 شهرًا في قلق دائم وانعدام يقين تام. يدفع الرهائن حياتهم ثمنًا لذلك، وتتفكك عائلاتهم”. وحذّرت من أن التقاعس قد يجعل البلاد “تسير كدولة من دول العالم الثالث”.

منظمات وشركات تنضم إلى الإضراب

انضمت العديد من المنظمات والشركات الكبرى إلى الدعوة لإطلاق سراح الرهائن، وشاركت في الاحتجاجات وسمحت للموظفين بالإضراب رغم قرار اتحاد عمال الهستدروت بعدم إيقاف الاقتصاد.

في مطلع الأسبوع الماضي، كان قطاع التكنولوجيا المتقدمة – بما في ذلك شركات عملاقة مثل ميتا وويكس – أول من أعلن دعمه، مما سمح للموظفين بالاحتجاج دون فقدان حقوقهم في العمل.

وتبعتها شركات أخرى، بما في ذلك مايكروسوفت، وفايفر، وبابايا غلوبال، وديسرابتيف، وتنوفا، وعمال ميناء حيفا.

كما شاركت البلديات و الجامعات

أغلقت تل أبيب المراكز المجتمعية والمسابح والفعاليات الثقافية، بينما وفرت هرتسليا وسائل نقل عام إلى ساحة الرهائن لدعم الاحتجاجات.

أعرب الدكتور رون تومر، رئيس جمعية المصنّعين، عن دعمه للشركات التي تسمح لموظفيها بالمشاركة. كما شجعت جامعات، منها جامعة تل أبيب وجامعة بن غوريون وجامعة حيفا، موظفيها وطلابها على المشاركة.

حتى دون الانضمام إلى إضراب رسمي، زار رئيس الهستدروت، أرنون بار-دافيد، وقادة النقابات، ساحة الرهائن، والتقوا بالعائلات، وتجولوا في معرض صور الرهائن، معربين عن تضامنهم مع العمال المنظمين والمتقاعدين من شركات رائدة مثل SAP وClal Insurance وAssuta. وقال بار-دافيد:

“هذه الصرخة المشتركة من أجل عودة إخواننا وأخواتنا جزء من التعافي الذي يحتاجه المجتمع الإسرائيلي؛ إنها فعل إنساني تضامني يتجاوز أي خلاف سياسي”.

وصف عضو الكنيست عن حزب الليكود، حانوخ ميلويدسكي، الاحتجاجات بأنها “أعمال شغب مؤيدة لحماس”، وكتب على X “” :

“يهود، إسرائيليون يحرقون البلاد في محاولة لمنع تدمير حماس. لقد كان بيننا أشخاص مثل هؤلاء عبر التاريخ. لقد تغلبنا عليهم آنذاك، وسنفعل ذلك مرة أخرى”.

احتجاجات إسرائيلية حواجز طرق واضطرابات في النقل

نُشر آلاف من رجال الشرطة وحرس الحدود في جميع أنحاء إسرائيل لإدارة الاحتجاجات والحفاظ على النظام العام.

أكدت السلطات أن “حرية الاحتجاج لا تعني حرية إشعال الحرائق أو إغلاق الطرق السريعة الرئيسية أو المساس بحرية الحركة”.

أغلق المتظاهرون طرقًا في وسط وشمال وجنوب إسرائيل. وأفادت الشرطة بإغلاق طرق على الطريق السريع 20، والطريق السريع 1 بالقرب من عنابة باتجاه الشرق، والطريق السريع 75 في نهلال في كلا الاتجاهين، والطريق السريع 4 عند مفترق رعنانا، والطريق السريع 443 عند مفترق شيلات.

كما أُبلغ عن مظاهرات عند جسر ياكوم على طول الطريق الساحلي، وجسر درور على الطريق السريع 4، ومفترق السمارية على الطريق الساحلي، ومفترقات رعنانا وزخرون يعقوب وكركور، حيث حمل المئات صور الرهائن ودعوا إلى إنهاء الحرب.

تعطل موقع سكك حديد إسرائيل الإلكتروني بسبب ازدحام شديد من المستخدمين الذين حاولوا التحقق من جداول القطارات، وتعرضت عدة خطوط لانقطاعات، بما في ذلك تلف الكابلات الكهربائية بالقرب من مفترق جانوت وبين الخضيرة ونتانيا.

تم قطع خط بئر السبع-نهاريا عند نتانيا، بينما كان خط موديعين-نهاريا يعمل بشكل طبيعي مع توقف في مطار بن غوريون، وقيسارية، والخضيرة، ونتانيا.

أنشطة احتجاجية في جميع أنحاء إسرائيل

في ساحة الرهائن، تل أبيب:

6:29 صباحًا – انطلاقة رمزية تزامنت مع بداية مجزرة 7 أكتوبر

7:00 صباحًا – مؤتمر صحفي مع عائلات الرهائن والأسرى السابقين

11:00 صباحًا – وصول “مسيرة الأطباء” إلى الموقع

8:00 مساءً – تجمع مسائي رئيسي لعائلات الرهائن الحاليين، والأسرى المفرج عنهم، والأسر المفجوعة.

وشهدت مدن ومناطق أخرى، منها القدس، وحيفا، وكرميئيل، وإيلات، وهارشخانيا، وأشدود، وتجمعات سكنية جنوب قطاع غزة، مثل شاعر هنيغف وإشكول، مظاهرات ومسيرات وفعاليات ثقافية، وقوافل جرارات على طول الطريق 232، مُسلِّطةً الضوء على المواقع المتضررة من هجمات 7 أكتوبر.

بيان مشترك لعائلات الرهائن

وأعلن بيان مشترك لعائلات الرهائن أن الإضراب ليس سوى بداية لتصعيدٍ في التحركات. ويعتزمون إقامة مخيم احتجاجي على السياج الحدودي مع غزة، حيث سيمكثون فيه طوال الليل، ويواصلون الدعوة إلى إطلاق سراح الرهائن.

قالت عنات، والدة الرهينة ماتان: “اليوم، ضغطت دولة بأكملها على مكابح الطوارئ”. وأضافت: “اليوم نوقف كل شيء لإنقاذ حياة 50 رهينة وجندي. اليوم نتوقف لنتذكر القيمة الأسمى للحياة. تتوقف إسرائيل اليوم ليعلم كل جندي أن الأمة بأكملها تقف خلفه في أوقات الأزمات”.

وأضافت فيكي كوهين: “نحن متحدون في مطلب بسيط موجه إلى الحكومة الإسرائيلية: ضعوا خطة إسرائيلية على الطاولة اليوم للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب وإعادة آخر رهينة إلى الوطن. لا شعارات، لا تخريب، لا مطالب نعلم أن الطرف الآخر سيرفضها. حان الوقت لإنهاء هذا الكابوس الذي خيّم على الأمة لمدة 22 شهرًا”.

طالع المزيد:

إسرائيليون يتظاهرون للمطالبة بإنهاء الحرب على غزة والإفراج عن الأسرى

زر الذهاب إلى الأعلى