أنا جعان”.. صرخة طفل فلسطيني تُختتم بالرحيل

وكالات:
فارق الطفل الفلسطيني عبد الله أبو زرقة، البالغ من العمر خمس سنوات، الحياة في أحد مستشفيات مدينة أضنة التركية، بعد معاناة طويلة مع المرض والجوع، ليُسدل الستار على قصة إنسانية هزّت العالم بصرخته الشهيرة: “أنا جعان”.
اقرأ أيضًا.. قوات إسرائيلية تتقدم نحو جنوب غزة وسط تصعيد ميداني واسع
عبد الله، الذي تحوّلت كلماته إلى أيقونة للمعاناة الإنسانية في غزة، لفظ أنفاسه الأخيرة بعد فشل علاجه، نتيجة ما وصفه الأطباء بـ”الضرر الكامل” الذي سببه سوء التغذية المزمن، وضعف المناعة، وتأخر وصول العلاج بسبب الحصار المفروض على القطاع.
صرخة خالدة
ظهور عبد الله في مقطع فيديو متداول قبل أشهر وهو يردد “أنا جعان” بجسدٍ هزيل وعينين غائرتين، كان كفيلاً بإشعال تعاطف الملايين. سرعان ما انتشرت عبارته عبر المنصات الرقمية، لتمثل صوت كل طفلٍ حُرم من أبسط حقوقه في الغذاء والرعاية الصحية.
من غزة إلى تركيا.. بلا أمل
نُقل الطفل في وقت سابق من هذا العام إلى تركيا لتلقي العلاج، بعد جهود إنسانية حثيثة، إلا أن الضرر كان قد بلغ حدًا لا يُمكن إصلاحه. ووفق ما أفاد به الصحفي الفلسطيني عمرو طبش، فإن “عبد الله مات وهو ينتظر سريرًا آمنًا ودواءً بسيطًا، لكن العالم تأخر كثيرًا”.
الخطر مستمر.. شقيقته في العناية
وفي تطور مأساوي آخر، ترقد الطفلة حبيبة، شقيقة عبد الله، في حالة حرجة بمستشفى تركي، حيث تعاني من تضخم في الكبد، تسمم في الدم، وسوء تغذية حاد. ويؤكد الأطباء أن حياتها “على المحك”، ما لم تُنقل فورًا إلى مستشفى متخصص ومجهّز.
طبش ناشد عبر حسابه الرسمي الجهات المعنية والمنظمات الدولية قائلاً: “أنقذوا حبيبة، لا تتركوها تلحق بشقيقها. أنقذوا طفولة تحترق بلا ذنب”.
الطفولة في غزة: أرقام مفزعة
بحسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي، فإن أكثر من 80% من الأطفال في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما توفي مئات الأطفال جراء الجوع والمرض منذ بداية النزاع في أكتوبر 2023. ومع انهيار البنية التحتية الصحية، أصبح الموت “أقرب من رغيف الخبز”، على حد تعبير نشطاء.
“مات عبد الله.. فهل نُنقذ حبيبة؟”
تُعيد وفاة الطفل عبد الله أبو زرقة فتح ملفات مؤلمة عن الطفولة المنكوبة في فلسطين، وتدفع بأسئلة إنسانية مُلِحّة إلى الواجهة:
هل يكفي أن نبكي بعد فوات الأوان؟ وهل تُنقذ الصور أرواحًا حين تفشل السياسة؟





