قطار جديد لتسهيل عودة السودانيين طوعيا عبر مصر

كتب – حسن كمال

ارتفعت وتيرة الجهود المصرية لدعم الأشقاء السودانيين مع تشغيل هيئة السكك الحديدية القطار السادس المخصص لنقل العائدين طوعيا إلى بلادهم، حيث انطلق صباح اليوم الأربعاء القطار رقم 1940 من محطة مصر بالقاهرة متجها إلى محطة السد العالي بمحافظة أسوان، وعلى متنه مئات الأسر السودانية، في رحلة منظمة تعكس التزام الدولة المصرية بتوفير بيئة إنسانية ولوجستية مناسبة تضمن راحة الركاب طوال الرحلة، خاصة لكبار السن والفئات الأكثر احتياجًا، بما يعكس حرص القاهرة على تعزيز أواصر الأخوة مع السودان.

انطلاق القطار السادس لعودة السودانيين إلى وطنهم من محطة مصر

وجاء تشغيل القطار الجديد تنفيذًا لتوجيهات الفريق المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الذي أكد في وقت سابق أن الدولة المصرية لن تدخر جهدًا في تقديم الدعم الكامل للأشقاء السودانيين المقيمين في مصر، عبر تسيير رحلات آمنة ومنظمة تسهل العودة الطوعية وتوفر كل أشكال الرعاية والخدمات، وقد نجحت الهيئة القومية لسكك حديد مصر في تشغيل ستة قطارات حتى الآن خصيصا لهذا الغرض.

وأعرب العديد من المواطنين السودانيين الذين استقلوا الرحلة الجديدة عن امتنانهم لمصر قيادة وحكومة وشعبا، مشيدين بالتنظيم الجيد والتعامل الإنساني الذي حظوا به منذ بدء إجراءات السفر وحتى لحظة انطلاق الرحلة، وأكدوا أن ما تقدمه مصر لا يقتصر على تسيير رحلات العودة بل يعكس مكانتها التاريخية كركيزة أساسية للاستقرار والتكامل بين شعوب المنطقة، كما اعتبروا هذه المبادرات دليلا واضحا على عمق العلاقات الأخوية الممتدة بين الشعبين المصري والسوداني.

ومن المقرر أن تصل رحلة القطار رقم 1940 إلى محطة السد العالي بأسوان في الساعة 11:10 مساء اليوم، على أن يعاود القطار ذاته رحلته العكسية برقم 1945 مساء الخميس من أسوان إلى القاهرة، حيث ينطلق في تمام الساعة 8:30 مساء ليصل إلى العاصمة في التاسعة والربع من صباح اليوم التالي، ويستمر بذلك برنامج الرحلات المنظمة الذي وضعته هيئة السكك الحديدية لتسهيل تنقل العائدين.

وبحسب الأرقام الرسمية فقد بلغ إجمالي عدد السودانيين الذين تم نقلهم عبر القطارات الستة التي سيرتها الهيئة حتى الآن 5728 راكبًا، بواقع 940 راكبًا لكل من القطارات الخمسة الأولى، في حين حمل القطار السادس 1028 راكبًا، وهو ما يعكس نجاح الخطة اللوجستية الموضوعة واستيعابها للأعداد المتزايدة من الراغبين في العودة، كما يعكس الجهد المستمر الذي تبذله الجهات المصرية المختلفة لتأمين هذه العملية بسلاسة وكرامة.

زر الذهاب إلى الأعلى