لازاريني: غزة تعيش الجحيم والمجاعة تتهدد مئات الآلاف

وكالات:
حذر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بلغت مستويات كارثية، مؤكداً أن السكان “يعيشون الجحيم بكل أشكاله”، في ظل تفاقم المجاعة ونقص الإمدادات الأساسية.

اقرأ أيضًا.. جيش الاحتلال يستعد للهجوم على مدينة غزة على مراحل لتخفيف الضغط على القوات

وفي تدوينة نشرها على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، شدد لازاريني على ضرورة وقف ما وصفها بـ”الروايات البعيدة عن الواقع” التي تروج لها السلطات الإسرائيلية، داعياً إلى تمكين المنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات بشكل آمن ودون عوائق، إضافة إلى السماح بدخول الصحفيين الدوليين لنقل صورة مستقلة وواقعية لما يجري داخل القطاع.

تحذيرات متكررة من كارثة غذائية

وكانت الأونروا قد أطلقت في وقت سابق تحذيرات بشأن خطر المجاعة الذي يتهدد مئات الآلاف من سكان القطاع، ولا سيما الأطفال والنساء. وأكدت أن الكارثة لا تزال قابلة للتفادي شريطة فتح ممرات إنسانية فاعلة وتسهيل إدخال الغذاء والدواء.

ورغم هذه النداءات، تفيد تقارير أممية بأن شحنات المساعدات غالباً ما تُمنع أو تُخضع لإجراءات تفتيش معقدة تُعرقل وصولها إلى المحتاجين في الوقت المناسب، ما فاقم الأزمة الصحية والغذائية داخل القطاع.

اتهامات متبادلة

من جهتها، تتهم السلطات الإسرائيلية منظمة الأونروا وبعض الفصائل الفلسطينية بإساءة استخدام المساعدات لأغراض غير إنسانية، وهي اتهامات ترفضها الوكالة الأممية بشكل قاطع، مؤكدة التزامها التام بالمعايير الإنسانية والشفافية في توزيع الدعم.

الوضع يهدد الاستقرار الإقليمي

ويرى مراقبون أن تصريحات لازاريني الأخيرة تمثل جرس إنذار جديد أمام المجتمع الدولي، يعكس عمق المأساة في غزة التي لم تعد تقتصر على الدمار الناتج عن العمليات العسكرية، بل تشمل أيضاً انهياراً شبه كامل في البنية التحتية، ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب.

وحذر خبراء في الشأن الإنساني من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل دولي عاجل قد يؤدي إلى نتائج كارثية، لا تقتصر على سكان القطاع فحسب، بل قد تمتد آثارها إلى استقرار المنطقة بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى