كاتب درزى فى صحيفة إسرائيلية: ماضي أحمد الشرع الدموي يلقي بظلاله على قراراته

كتب: أشرف التهامي

مقدمة

المقال التالى يحمل رؤية الكاتب والمحلل السياسي الدرزي منير ضاهر، كما نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، حيث يعرض تحليلاً موجزاً لماضي وشخصية الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، الذي كان يُعرف سابقاً باسم “أبو محمد الجولاني”. وقد وصفه ضاهر بأنه لا يزال مختبئاً تحت بدلة ورابطة عنق الشرع.

ويقول الكاتب إن الرئيس السوري المؤقت، الذي كان في السابق شخصية بارزة في تنظيم “القاعدة”، ورصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه، أصبح اليوم يحظر منافسيه بحجة “دعمهم للإرهاب”، رغم تاريخه الحافل بالمجازر، والحصار، والقتل الطائفي في مختلف أنحاء سوريا.

وما ورد في هذا المقال يعكس وجهة نظر كاتبه والصحيفة التى نشرته، ونقدم فى التالى ترجمة نصية للمقال دون أي تدخل من طرفنا في محتوى النص، والذي جاء كما يلي:

نص المقال

من المحزن والمثير للسخرية أن يُصدر الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع الآن مراسيم تمنع السوريين الذين يصفهم بـ”مؤيدي التنظيمات الإرهابية” من الترشح للبرلمان. المفارقة مُذهلة:

“رجلٌ تصدّر قائمة الإرهاب العالمية، بمكافأة عشرة ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات عنه، يُصرّ الآن على تحديد من يُعتبر إرهابيًا.”

يا لسخرية العار! لقد نسي الشرع، أو تجاهل عمدًا، أن جماعته، جبهة النصرة، وفروعها من القاعدة وداعش، تُمثل جوهر الإرهاب العالمي. ومع ذلك، فهو اليوم يُصوّر نفسه “حارسًا للأخلاق السياسية”، يُعاقب من قاوم داعش ودافع عن السويداء، مُتغاضيًا عن جرائمه وجرائم فصائله التي أغرقت تراب سوريا بالدماء.

تاريخ الشرع مُدوّن بالمجازر، وحتى تسجيل موجز يكفي لإدانته:

  • مجزرة قلب لوزة (2015): إعدام عشرات المدنيين الدروز بدم بارد.
  • حصار كفريا والفوعة (2016-2018): موت آلاف المدنيين جوعًا، إلى جانب عمليات قتل ممنهجة للنساء والأطفال.
  • ريفا إدلب وحماة: قصف وإعدامات وعنف طائفي.
  • مجزرة السويداء (2025): بفتحه ممرات لداعش والعشائر البدوية المتحالفة معها، مكّن من ذبح أكثر من ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال.

هذه الفظائع وحدها كافية لإنشاء محكمة دولية، وليست للترويج السياسي.

في رؤية الشرع المشوهة للعالم، يُوصف من سعوا إلى تحريم سفك الدم السوري بالمجرمين، بينما يُعاد فجأة تصوير من شرّعوا قتل السوريين خارج فصائله على أنهم “وطنيون” يحملون “مشروعًا وطنيًا”. هذا الانقلاب الأخلاقي المنحرف يُقوّض أي مفهوم للعدالة أو المساءلة.

ما يقدمه الشرع اليوم ليس سوى تمثيلية، محاولة لتبييض يديه الملطختين بالدماء من خلال مراسيم جوفاء. قد يرتدي بدلة ويتحدث لغة السياسيين، لكن تحت ربطة العنق يبقى مجرم حرب، إرهابيًا بكل معنى الكلمة.

الشرع ليس إلا نسخةً مُعادَة الصياغة من داعش، الوجه الآخر للعملة نفسها. المهزلة الحقيقية تكمن في قاتلٍ مُتنكرٍ في زيّ قاضٍ، وإرهابيٍّ يتظاهر بأنه مُشرّع. لكن التاريخ لا يرحم: ستبقى الدماء المُسفكة في السويداء وإدلب وحماة وقلب لوزة شاهدًا خالدًا.

من ينتفع بالدم لا يبني وطنًا، ومن باع ضميره لا يُمثل شعبًا.

…………………………………………………………………………………………

رابط المقال الأصلى/ https://www.ynetnews.com/opinions-analysis/article/bkjh0ittlg

طالع المزيد:

الشرع يتهم إسرائيل بإضعاف سوريا من خلال التدخل في السويداء

زر الذهاب إلى الأعلى