الانسحاب الأمريكي يكتمل من المنطقة الخضراء ومطار بغداد غدا
وكالات
أعلنت القوات الأمريكية اليوم الجمعة أنها ستبدأ غدا الانسحاب من مقر قيادة العمليات المشتركة في بغداد، بحسب شبكة العربية.
وأكدت المصادر أن الانسحاب يشمل المنطقة الخضراء ومطار بغداد، في خطوة تأتي ضمن خطة تقليص الوجود العسكري الأمريكي في العراق، ويأتي ذلك في سياق التفاهمات المبرمة مع السلطات العراقية حول ترتيب انسحاب القوات الأجنبية.
تهديد الرسوم الأمريكية يربك تجارة البن البرازيلي مع قفزات قياسية للأسعار
وأوضح مصدر في محافظة الأنبار، غرب العراق، أن القوات الأمريكية بدأت تنفيذ انسحابها من قاعدة عين الأسد على دفعات، وأضاف أن العملية تتم وفق الاتفاقيات الموقعة بين بغداد وواشنطن، وشهدت الأيام الأخيرة تحركا سريعا لقوات التحالف الدولي، واتجهت الدفعات الكبيرة نحو معبر الوليد الحدودي مع سوريا، ويستخدم الجيش الأمريكي طريقا صحراويا غرب القاعدة للتنقل داخل الأراضي العراقية، بما يضمن استمرار العمليات اللوجستية أثناء الانسحاب.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن ينص على مغادرة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي بحلول سبتمبر المقبل، على أن تنتهي المرحلة الثانية من الانسحاب بحلول سبتمبر من العام القادم، وتهدف هذه الخطوة لتقليل الوجود العسكري الأمريكي في العراق مع الحفاظ على القدرات الدفاعية والتنسيق المشترك مع القوات العراقية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وأكدت المصادر أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا نظراءهم العراقيين برغبتهم في تسريع وتيرة الانسحاب، دون الالتزام بالجدول الزمني الأصلي، وهو ما يشير إلى رغبة واشنطن في إنهاء المرحلة الأولى من الانسحاب بشكل أسرع.
وأفادت وسائل الإعلام بأن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية إعادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، وتحرص الولايات المتحدة على تنسيق انسحابها بما يضمن استمرار التعاون الاستخباراتي مع القوات العراقية، كما يتيح الانسحاب الجزئي إعادة توزيع القوات على مواقع أخرى خارج العراق.
وتأتي عملية الانسحاب بعد سنوات من الوجود الأمريكي في العراق، وكان الجيش الأمريكي قد نفذ عمليات مشتركة مع القوات العراقية لمكافحة الإرهاب وتأمين المنشآت الحيوية، ومع بدء الانسحاب من المنطقة الخضراء ومطار بغداد، سيشهد العراق انتقالا تدريجيا للسيطرة الكاملة على هذه المواقع، ويعزز هذا التحرك قدرة السلطات العراقية على إدارة المناطق الاستراتيجية دون وجود مباشر للقوات الأجنبية، مع الحفاظ على مستويات التعاون والتنسيق الأمني.





