البنك المركزي يطلق آلية وحدات جديدة لتوسيع الشمول المالي
كتب : ياسين عبد العزيز
أصدر البنك المركزي المصري تعليمات جديدة للبنوك تتضمن السماح بإنشاء وحدات لتقديم الخدمات المصرفية خارج الفروع التقليدية، في خطوة تستهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات البنكية في مختلف محافظات الجمهورية، وذلك ضمن رؤية مصر 2030 لتحقيق التمكين الاقتصادي للمواطنين، ودعم الفئات غير المشمولة مالياً.
عاجل.. الرئيس السيسي يجتمع مع محافظ البنك المركزي
وأوضح البنك المركزي أن هذه الخطوة تأتي لتسهيل وصول الأفراد والشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المصرفية بجودة مناسبة، مع التركيز على المناطق التي تفتقر إلى فروع للبنوك، حيث ستتيح الوحدات الجديدة تقديم باقة متكاملة من الخدمات تشمل فتح الحسابات وتحديث بيانات العملاء ومنح القروض وإصدار وتسليم البطاقات المصرفية، إضافة إلى إجراء التحويلات والخدمات الرقمية، فضلاً عن السحب والإيداع عبر ماكينات الصراف الآلي، وتقديم الاستشارات المالية وبرامج التثقيف المالي الموجهة للأفراد ورواد الأعمال.
كما بيّن البنك أن هذه الوحدات ستقدم أيضاً خدمة استقبال الشكاوى، بما يعزز ثقة العملاء في المنظومة المصرفية، موضحاً أن التعليمات حددت ثلاثة أنواع من الوحدات، الأولى الوحدات المتنقلة مثل الأتوبيسات والسيارات المجهزة بكامل التجهيزات التقنية، والثانية الوحدات الثابتة وهي منافذ مصرفية صغيرة منخفضة التكلفة يمكن إقامتها في مراكز الشباب أو الجمعيات الزراعية أو داخل المنافذ التجارية، أما النوع الثالث فهو الوحدات المؤقتة التي تستخدم لتقديم خدمات التثقيف المالي والترويج للخدمات المصرفية إلى جانب بعض الأنشطة الاستشارية.
وأكد البنك المركزي أن هذه التعليمات تمثل تحركاً استراتيجياً لمواكبة احتياجات السوق المصري، وتأتي في إطار تطبيق أفضل الممارسات الدولية، حيث يهدف المركزي إلى دعم المرأة والشباب وذوي الهمم، وتعزيز اندماج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بجانب تشجيع ريادة الأعمال وتحفيز دور القطاع المصرفي كأداة رئيسية لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار البنك إلى أن معدلات الشمول المالي في مصر سجلت نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة نتيجة للجهود المستمرة من جانبه ومن القطاع المصرفي، موضحاً أن معدل نمو الشمول المالي بلغ نحو 204% خلال الفترة من 2016 وحتى 2024، بينما ارتفع حجم محافظ البنوك التمويلية الموجهة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بنسبة 381% خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعكس نجاح السياسات المتبعة في تعميق دور البنوك وتوسيع نطاق خدماتها.





