القبض على أب أجبر طفله على التسول بالقليوبية بعد تداول مقطع مصور

كتب: ياسين عبد العزيز

نجحت أجهزة الأمن في محافظة القليوبية في كشف ملابسات واقعة أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو يظهر خلاله طفل يحمل آثار اعتداء بدني واضحة على وجهه، وسط شكاوى عديدة من إجباره على العمل بائعًا متجولا في الشوارع والتعرض المستمر للضرب من قبل والده.

ملابسات مشاجرة دامية بدار السلام أسفرت عن وفاة وإصابات

أوضحت التحريات الأولية أن الواقعة لم يرد بشأنها أي بلاغ رسمي، إلا أن فرق البحث كثفت جهودها عقب انتشار الفيديو، وتمكنت من تحديد هوية الطفل ووالده بسرعة، ليتبين أن الأب عاطل عن العمل ويعتمد على إجبار نجله على ممارسة التسول تحت ستار بيع سلع بسيطة للمارة، كما اعترف خلال التحقيقات بقيامه بالاعتداء على الطفل عمدًا للضغط عليه والاستفادة من عمله في الشارع.

الطفل بدوره أيد أقوال والده أثناء الاستجواب، مؤكدا أنه تعرض للضرب المتكرر بهدف دفعه إلى الاستمرار في العمل بالطرق العامة، وهو ما عزز من صحة البلاغ غير الرسمي المتداول عبر منصات التواصل، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى التحرك الفوري واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأب.

وزارة الداخلية شددت على أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يأتي في إطار جهودها المتواصلة للتصدي لكل أشكال استغلال الأطفال ومكافحة الجرائم التي تستهدف القُصّر، مؤكدة أن القانون سيُطبق بحزم على كل من يثبت تورطه في استغلال الأطفال أو تعريضهم للعنف الجسدي أو النفسي، مع توفير الدعم اللازم للضحايا من خلال الجهات المعنية.

الواقعة أثارت حالة من الاستنكار بين المواطنين الذين تداولوا المقطع على نطاق واسع، حيث طالب كثيرون بتشديد العقوبات على كل من يستغل الأطفال في أعمال التسول أو التجارة غير المشروعة، خاصة أن هذه الجرائم لا تقتصر على الإضرار بالطفل فحسب، بل تمثل تهديدا للمجتمع ككل لما تحمله من آثار اجتماعية خطيرة.

كما لفتت مصادر أمنية إلى أن أجهزة البحث تواصل رصد أي محتوى يتم تداوله عبر المنصات الرقمية ويتعلق بوقائع مشابهة، بهدف سرعة التحرك ومنع تكرارها، موضحة أن التعاون بين المواطنين والجهات الرسمية في الإبلاغ عن هذه الممارسات يمثل عنصرا مهما في مواجهتها.

زر الذهاب إلى الأعلى