أمريكا: تصاعد التهديدات الإرهابية العنصرية ضد السود وقادة ديمقراطيين أميركيين

مصادر – بيان
تشهد الولايات المتحدة موجة مقلقة من التهديدات “الإرهابية” الموجهة ضد عدد من الجامعات التاريخية السوداء (HBCUs) وعدد من القادة السياسيين السود، ما أثار مخاوف متزايدة من تصاعد العنف السياسي والتمييز العنصري في البلاد.
وأكدت تقارير إعلامية أن هذه التهديدات تأتي في ظل توترات متصاعدة، وزيادة في الحوادث المرتبطة بما يُعتقد أنه دوافع عنصرية وسياسية.
أولاً: تهديدات إرهابية ضد الجامعات التاريخية السوداء (HBCUs)
وتشضير التفاصيل أن التهديدات طالت عددا من الجامعات التاريخية السوداء (HBCUs)، على مدار الشهور والأسابيع الماضية، حيث دخلت في يوم الخميس، 12 أكتوبر 2023، سبع جامعات تاريخية سوداء حالة إغلاق أمني بعد تلقيها تهديدات إرهابية محتملة، وشملت القائمة الجامعات التالية:
جامعة ولاية ألاباما
جامعة ولاية فيرجينيا
جامعة هامبتون
كلية سبيلمان
جامعة ساذرن وكلية A&M
جامعة كلارك أتلانتا
جامعة بيثون-كوكمان
وبينما تم رفع أوامر الاحتماء في بعض الجامعات بعد التأكد من عدم وجود تهديدات فعلية، إلا أن تعطل هذه الجامعات أدت إلى تعطيل كبير في الأنشطة الأكاديمية والحياة اليومية للطلاب.
خلفية مهمة:
ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها؛ فقد شهدت الجامعات التاريخية السوداء HBCUs سابقًا موجات من التهديدات، أبرزها خلال شهر تاريخ السود في عام 2022، والتي صنفها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) آنذاك كأعمال “عنف متطرف بدوافع عنصرية أو عرقية”.
موقف السلطات وردود الفعل السياسية
صرّح مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه “على علم” بالتهديدات، لكنه لم يجد دليلاً يشير إلى وجود تهديد حقيقي في الوقت الحالي، مع التأكيد على استمرار التنسيق مع السلطات المحلية لمتابعة التطورات.
وفى ذات السياق دعا زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز إلى تحقيق فوري وجاد من قبل وزارة العدل وFBI، واصفًا التهديدات بأنها “استهداف شرس” للطلاب السود.
وأعربت النائبة ياسمين كروكيت عن ألمها قائلة: “قلبي يتألم على الصدمة المتكررة التي يعيشها الطلاب ببساطة لأن البعض يفتقرون إلى الشجاعة ليكونوا أفضل.”
النائب بيني تومسون شدد على ضرورة التحقيق الكامل في التهديدات من قِبل FBI والجهات المعنية.
ثانيًا: تهديدات ضد قادة سياسيين سود
في نفس السياق، تلقى عدد من القادة السياسيين السود تهديدات، وُصفت بعضها بأنها “ذات مصداقية”، مما يزيد المخاوف من كون هذه الحوادث جزءًا من حملة منظمة لترهيب الشخصيات السياسية السوداء.
الشخصيات المستهدفة شملت:
نائب حاكم ميشيغان جارلين غيلكريست الثاني
رئيسة مجلس النواب في ماريلاند أدريان جونز
عضوا مجلس شيوخ ولاية أوريغون جيمس مانينغ جونيور وكيسي جما
قال غيلكريست في بيان: “الهدف من هذا العنف هو إسكات وترهيب وإقصاء الناس وأصواتهم من مجتمعنا… لا يمكننا تطبيع هذا الوضع، وعلينا أن نعمل جميعًا لتغييره.”
توسّع التهديدات
كما تم استهداف سياسيين ديمقراطيين في ولايات أخرى، منها:
رئيسة مجلس الشيوخ في رود آيلاند فالاري لوسون
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ فرانك سيتشوني
قادة ديمقراطيون في ولاية نيومكسيكو
لجنة الحزب الديمقراطي الوطني في واشنطن، حيث استجابت الشرطة لبلاغ أمني تبين لاحقًا أنه غير موثوق.
موقف جماعة النواب السود (CBC)
في بيان رسمي، وصفت جماعة النواب السود التهديدات بأنها “مقززة” وتشكل “تذكيرًا مرعبًا بالعنصرية والتطرف المستمر الذي يلاحق المجتمعات السوداء في البلاد”.
تطور خطير
وجدير بالذكر أن هذه التهديدات تمثل تطورًا خطيرًا في مشهد الأمن الداخلي الأميركي، وتسلّط الضوء على استمرار وجود قوى متطرفة تستهدف مؤسسات تعليمية وقادة سياسيين سود، في محاولة لترهيبهم وإسكاتهم.
بينما لم تُصنّف كل التهديدات على أنها موثوقة، إلا أن مؤسسات وهيئات وأفراد داخل الولايات الماحة تحذر من أن تكرارها وانتشارها الجغرافي يستدعي تحركًا حازمًا من السلطات الفيدرالية والمحلية، لضمان سلامة جميع المواطنين، دون تمييز.





