السيسي يؤكد ضرورة التكاتف العربى والإسلامى لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية

كتب: ياسين عبد العزيز

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية الطارئة، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، مؤكدا أن هذه التطورات الخطيرة تستوجب موقفا موحدا من قادة العالمين العربي والإسلامي.

جبهة موحدة لحماية الأمن القومي العربي.. تفاصيل لقاء الرئيس السيسي وأمير دولة قطر

استهل الرئيس السيسي كلمته بتوجيه الشكر إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، على استضافة القمة في هذا الظرف الحساس، موضحا أن انعقادها يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة محاولات إسرائيلية مستمرة لزعزعة الاستقرار، وتحويلها إلى ساحة مفتوحة للاعتداءات، بما يشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين.

ونقل الرئيس تضامن مصر الكامل مع قطر قيادة وشعبا، في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي الآثم، الذي استهدف أراضيها وأجواءها، في خرق صريح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي العربي والإسلامي.

وأكد السيسي أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت كل الحدود، ولم تعد تندرج تحت أي منطق سياسي أو عسكري، مشددا على إدانة مصر بأشد العبارات لهذا الهجوم، الذي طال دولة عربية تضطلع بدور أساسي في جهود الوساطة بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة، من أجل وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وحذر الرئيس من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي يهدد بتوسيع دائرة الصراع ودفع المنطقة إلى مسار أكثر خطورة، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على إنهاء الاعتداءات، ومحاسبة المسئولين عنها، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع إسرائيل على المضي في نهجها العدواني.

وأشار السيسي إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية تكشف عن غياب الإرادة السياسية لإحلال السلام، وعن نية واضحة لإفشال أي جهود تهدف إلى التهدئة أو التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بشكل دائم، أو حتى إطلاق سراح الأسرى والرهائن، مما يزيد من تعقيد المشهد في المنطقة.

وشدد الرئيس على أن الغطرسة الإسرائيلية المتزايدة تستلزم عملا جماعيا من قادة العالمين العربي والإسلامي، لتأسيس رؤية مشتركة تقوم على المصالح المتبادلة، وتضع أسس التعاون في مواجهة التحديات الراهنة، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

كما أشار إلى قرار مجلس الجامعة العربية الأخير حول “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة”، مؤكدا أنه يمثل قاعدة يمكن البناء عليها لتطوير إطار عربي وإسلامي شامل، يضع الآليات التنفيذية الكفيلة بوقف محاولات فرض الهيمنة الإقليمية، أو فرض ترتيبات أحادية تنتقص من سيادة الدول العربية والإسلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى