اعترافات مطلق النار على تشارلي كيرك تكشف تفاصيل الجريمة وتبعاتها

كتب: ياسين عبد العزيز

أدلى التحقيق الرسمي باعترافات مفصلة من المتهم الرئيسي في حادث اغتيال الناشط السياسي تشارلي كيرك خلال فعالية بجامعة يوتا، حيث أقر المتهم برسائل نصية وجهها إلى زميل السكن يوم إطلاق النار بأنه من نفذ الهجوم، وتضمنت المحادثات اعترافات صريحة بتخطيط وتنفيذ الحادث.

انتقادات حادة تطال ابنة ذا روك بعد تعليق مثير حول اغتيال تشارلي كيرك

الوثائق التي اطلعت عليها جهات التحقيق تشير إلى أن المتهم تايلر روبنسون البالغ من العمر 22 عاماً أرسل رسالة نصية توجه فيها زميله للنظر أسفل لوحة المفاتيح، ووجد الزميل ملاحظة خطية تقول إنه أتيحت له فرصة اغتيال كيرك وسيستغلها، وقد وثقت الشرطة صورة لتلك الملاحظة ضمن ملف القضية.

تضمنت رسائل روبنسون أنه احتفظ ببندقيته قرب الحرم الجامعي ملفوفة بمنشفة، وأنه اعتزم إخفاء الآثار، وذكر المتهم أنه كان يأمل أن يبقى سره حتى موته، كما أقر بأنه استهدف كيرك بسبب كراهية اعتبرها لا يمكن التغاضي عنها، بينما أشار إلى أنه خطط للهجوم لأكثر من أسبوع بقليل.

زميل السكن نقل لرجال التحقيق تفاصيل إضافية عن المراحل التي سبقت الحادث، حيث أبلغ أنه تلقى رسائل من روبنسون تفيد بأنه “عالق في أوريم لفترة أطول” وأن عليه جلب بندقيته، كما وثق تبادلات تظهر أن المتهم كان قلقاً من البصمات وترك بعض الأدلة في شجيرة بعد تغيير ملابسه.

الادعاء العام أكد أن روبنسون اعترف نصاً بالقتل عندما واجهه زميله، وقال “نعم أطلقت النار عليه، أنا آسف”، كما أوضح أن المتهم أقر باستعداده لتسليم نفسه طوعاً في مرحلة متقدمة من التحقيق، فيما وثقت السلطات تبادل الاتصالات التي طلب فيها حذف المحادثة وتجنب الحديث لوسائل الإعلام.

التحقيقات الأولية كشفت أيضاً أن الجهات الأمنية احتجزت في البداية شخصين آخرين لتنسيق الجهود ميدانياً، وأشار المتهم في محادثاته إلى أن أجهزة إنفاذ القانون استجوبت رجلاً مسناً وآخر يرتدي ملابس مماثلة له، لكن التحقيقات لاحقاً قادت إلى اعتقال روبنسون كالمشتبه الرئيسي.

المحاضر الأولية تضمنت معلومات عن نوع السلاح المستخدم، حيث وصفت إحدى الوثائق البندقية بأنها آلية وتم العثور عليها مخبأة بالقرب من موقع الحادث، ووثقت التقارير أيضاً وجود آثار مادية وربما بصمات مرتبطة بأغراض تركها المتهم أثناء محاولته الفرار أو إخفاء الأدلة.

أثار الحادث نقاشاً واسعاً حول قضايا الأمن في الفعاليات الجامعية وإجراءات الحماية، كما طرح أسئلة حول دوافع العنف السياسي وسبل التصدي لها، وقد دعت سلطات الجامعة والجهات الأمنية إلى مراجعة بروتوكولات التأمين وحصر وسائل الدخول إلى الفعاليات العامة.

السلطات أكدت أنها ستواصل جمع الأدلة وإجراء التحقيقات الجنائية الكاملة، وأنها ستحيل الملف إلى النيابة المختصة لاستكمال ملاحقات قضائية قد تصل إلى اتهامات بالقتل العمد مع سابق الإصرار والترصد، فيما توافدت عائلات الضحايا والشهود لتقديم إفادات تفصيلية أمام المحققين.

زر الذهاب إلى الأعلى