الرئيس السيسى يبحث مع نظيره الرواندى سبل نقل الخبرات وتعزيز الشراكات الاقتصادية
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال المؤتمر الصحفى المشترك مع نظيره الرواندى بول كاجامى فى قصر الاتحادية أن مباحثاتهما عكست عمق العلاقات التاريخية بين مصر ورواندا، موضحًا أن اللقاء شكل فرصة لبحث آفاق التعاون الثنائى فى مختلف المجالات، مع التأكيد على تطابق الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتعزيز تبادل الخبرات وتوسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح الشعبين.
الرئيس السيسي يستقبل نظيره الرواندى فى قصر الاتحادية
وشدد الرئيس السيسى على أن المباحثات تناولت ملفات الصحة والتعليم وبناء القدرات البشرية والتعاون فى مجال النقل والتجارة والاستثمار، إضافة إلى إدارة الموارد المائية وصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية وقطاع التشييد والبناء، مبينًا أن مصر على استعداد كامل لنقل خبراتها الفنية إلى رواندا من خلال برامج تدريبية وتعاون مؤسسى يساهم فى تطوير الكفاءات الوطنية بما يدعم خطط التنمية فى كيجالى ويعزز الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى.
وأشار الرئيس إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل والرغبة الصادقة فى دفع مسيرة التعاون نحو آفاق أرحب، لافتًا إلى أن مصر تنظر إلى رواندا كشريك استراتيجى فى منطقة شرق أفريقيا، وأن ما يجمع البلدين من مصالح مشتركة يتطلب تكثيف التنسيق المستمر سواء فى الملفات الإقليمية أو الدولية، مؤكدًا أن القاهرة تضع خبراتها المتراكمة فى خدمة القارة الأفريقية باعتبارها مسؤولية جماعية تعزز التكامل وتحقق التنمية المستدامة.
وأوضح السيسى أن اللقاء مع الرئيس كاجامى عكس إرادة سياسية واضحة لإطلاق شراكات عملية فى قطاعات استراتيجية، حيث تم بحث مبادرات لتعزيز التجارة البينية وزيادة الاستثمارات المصرية فى رواندا، إلى جانب التعاون فى مشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة وتطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن هذه الخطوات ستسهم فى خلق فرص عمل جديدة وتعزيز قدرة الاقتصاد الرواندى على مواجهة التحديات.
وأضاف أن مصر تولى اهتمامًا خاصًا بدعم قطاع التعليم فى رواندا عبر إتاحة المنح الدراسية وتبادل الخبرات الأكاديمية، كما تسعى إلى تقديم الدعم الفنى فى مجالات الصحة العامة وبرامج الرعاية الطبية الأولية، مشيرًا إلى أن التعاون فى هذه القطاعات يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية البشرية ويعود بالنفع المباشر على المواطنين، معتبرًا أن الاستثمار فى الإنسان يظل الأولوية القصوى لكل جهود التنمية.
وأكد الرئيس السيسى أن المشاورات مع كاجامى أثمرت تفاهمات جديدة حول آليات تعزيز التعاون فى إدارة الموارد المائية، حيث أبدت مصر استعدادها لتقديم خبراتها فى مجالات الرى والزراعة الحديثة بما يساعد رواندا على تحقيق الأمن الغذائى وتحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، مشددًا على أن العمل المشترك بين القاهرة وكيجالى يجسد نموذجًا للتعاون الأفريقى القائم على تبادل المنافع وتحقيق المصالح المتبادلة.
واختتم السيسى كلمته بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر ورواندا ستشهد فى الفترة المقبلة دفعة قوية تعكس حرص قيادتى البلدين على توطيد الشراكة الاستراتيجية، داعيًا إلى مواصلة الحوار والتنسيق فى كل ما يخدم قضايا القارة ويحقق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية.





