إسرائيليون يهاجمون قرار نتنياهو بإجبار سكان غزة على سماع خطابه في الأمم المتحدة
كتب: ياسين عبد العزيز
هاجمت عائلات لجنود يخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب عائلات محتجزين في قطاع غزة، توجيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش بنصب مكبرات صوت داخل القطاع لبث خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرين أن هذا القرار يعرّض حياة أبنائهم لمخاطر غير ضرورية ويكشف عن استهتار بأرواح المقاتلين والمحتجزين على حد سواء.
انسحاب وفود من الأمم المتحدة احتجاجًا على خطاب نتنياهو
وقالت العائلات في رسائل رسمية وبيانات أرسلتها إلى كل من وزير الدفاع ورئيس الأركان إن ما أقدم عليه نتنياهو يعد تجاوزا للقانون العسكري واستغلالا للانضباط النظامي في الجيش لأهداف سياسية شخصية، مؤكدين أن هذا الإجراء يفتقر لأي جدوى عسكرية حقيقية ويزيد من احتمالات الاحتكاك مع سكان القطاع بما يهدد حياة الجنود الموجودين في الميدان.
وأكدت عائلات المحتجزين أن نتنياهو يوجه اهتمامه لسكان غزة بدلا من التركيز على مصير الأسرى الذين ما زالوا قيد الاحتجاز، موضحين أن الخطوة التي اتخذها قد تصل أصواتها إلى المحتجزين أنفسهم وهو ما يمثل استخفافا بمشاعر ذويهم الذين يطالبون منذ شهور بتحقيق تقدم في ملف الإفراج عنهم.
وجاء في نص إحدى الرسائل التي تداولتها وسائل إعلام عبرية أن ما يحدث لم يشهده الجيش الإسرائيلي من قبل، واعتبر الموقعون أن السماح بمثل هذه الإجراءات يعكس إهمالا غير مسبوق ويعرض المقاتلين لمخاطر دون أي قيمة عملية على الصعيد العسكري، مؤكدين أن القرار يوظف أرواح الجنود في خدمة أهداف سياسية ضيقة لا علاقة لها بسير العمليات الجارية.
ورغم الغضب الشعبي والرسمي لعائلات الجنود والمحتجزين، استجاب الجيش الإسرائيلي لأوامر نتنياهو، وشرع في نصب مكبرات صوت ضخمة على متن شاحنات داخل قطاع غزة، حيث بدأت هذه المركبات في التجول بعدة مناطق استعدادا لبث خطاب رئيس الوزراء عبرها، في خطوة وصفتها تقارير عبرية بأنها تدخل في إطار الحرب النفسية ومحاولة للتأثير على معنويات السكان.
وتداول ناشطون فلسطينيون عبر مواقع التواصل صورا توثق الشاحنات الإسرائيلية وهي تحمل مكبرات الصوت العملاقة التي جابت بعض شوارع غزة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين الأهالي الذين اعتبروا ذلك محاولة لفرض رواية الاحتلال بالقوة في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية التي تحصد أرواح المدنيين يوميا.





