صحيفة إسرائيلية تكشف هدف تدمير أبراج غزة

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية لدى الاحتلال أقرت بأن الغاية من تدمير الأبراج السكنية في مدينة غزة لم تكن عسكرية بحتة، بل تهدف إلى دفع السكان للنزوح جنوب القطاع وتقويض سيطرة حركة حماس، موضحة أن الحكومة تتباهى بتلك العمليات رغم ما تخلفه من خسائر بشرية ومادية هائلة بحق المدنيين.

47 شهيدًا و142 مصابًا في غزة خلال 24 ساعة من عدوان الاحتلال

وأفادت الصحيفة أن هذه الاعترافات تأتي بعد موجة من الانتقادات الداخلية والخارجية، حيث اعتبر مراقبون أن قصف الأبراج السكنية يمثل سياسة ممنهجة لإجبار الفلسطينيين على التهجير القسري، مشيرين إلى أن تلك الاستراتيجية تترك آثارا كارثية على حياة آلاف الأسر التي فقدت منازلها ومصدر أمانها.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 47 شهيدا و142 مصابا نتيجة القصف وإطلاق النار من قبل جيش الاحتلال، موضحة أن أعدادا أخرى من الضحايا لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة أو في الطرقات التي تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليها بسبب شدة القصف واستهداف محيط المناطق المأهولة.

وأضافت الوزارة أن الوضع الإنساني يزداد سوءا مع استمرار العدوان، حيث تعاني المستشفيات من عجز كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية والطواقم، بينما تضطر الكوادر الطبية للعمل في ظروف بالغة القسوة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكدة أن ما يجري يعد كارثة إنسانية تتفاقم يوميا مع استمرار العمليات العسكرية.

وأشارت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الآن بلغت 65,549 شهيدا و167,518 مصابا، في حين بلغت حصيلة الشهداء منذ 18 مارس 2025 حتى اليوم فقط 12,956 شهيدا و55,477 إصابة، وهو ما يعكس حجم التصعيد غير المسبوق خلال الأشهر الأخيرة.

ويقول سكان غزة إن سياسة استهداف الأبراج لم تقتصر على الأضرار المادية فحسب، بل حرمت آلاف الأسر من المأوى، وأدت إلى نزوح داخلي واسع في ظل غياب أماكن آمنة يمكن الاحتماء بها، فيما تستمر معاناة الأطفال والنساء وكبار السن الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية نتيجة فقدان المأوى والخدمات الأساسية.

زر الذهاب إلى الأعلى