نائب رئيس الوزراء البريطاني يصف الوضع في غزة بغير الإنساني
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامى في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الوضع في غزة وصل إلى مستوى غير إنساني وغير مبرر، موضحا أن ما يحدث لا يمكن الدفاع عنه أو القبول باستمراره، وأن الحاجة باتت ملحة لتحرك دولي عاجل يوقف المأساة التي يعيشها المدنيون في القطاع منذ أشهر طويلة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
47 شهيدًا و142 مصابًا في غزة خلال 24 ساعة من عدوان الاحتلال
وشدد لامى على أن الحكومة البريطانية أعلنت اعترافها الرسمي بدولة فلسطين بفخر كامل، معتبرا أن هذه الخطوة جاءت في إطار دعم حق الشعب الفلسطيني في حياة كريمة وآمنة، ومؤكدا أن هذا الاعتراف يمثل رسالة واضحة بأن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع الممتد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن ما تشهده غزة من تشريد متكرر لعائلات فلسطينية وهدم واسع للبنية التحتية الأساسية يفرض مسؤولية مباشرة على المجتمع الدولي للتحرك، موضحا أن توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية في القطاع أدى إلى زيادة المعاناة الإنسانية بشكل غير مسبوق، حيث فقدت آلاف الأسر مساكنها وتعرض الأطفال والنساء والشيوخ لمخاطر يومية لا تنقطع.
وأوضح أن بريطانيا ترى أن مواجهة هذه الفظائع لا يمكن أن تتم إلا عبر تحرك دبلوماسي منسق تقوده الأمم المتحدة بالشراكة مع القوى الإقليمية والدولية، وأن البديل عن ذلك سيكون المزيد من العنف والدمار الذي يهدد فرص السلام العادل، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار يتيح إدخال المساعدات الإنسانية ويمنع المزيد من الخسائر في الأرواح.
ولفت لامى إلى أن بلاده تعمل مع شركائها الأوروبيين من أجل حشد الدعم السياسي والإنساني للفلسطينيين، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يستحق أن يعيش حياة أفضل تضمن له الأمن والحرية والحقوق المشروعة، وأن استمرار الوضع الحالي سيؤدي فقط إلى تأجيج مشاعر الغضب واليأس ويزيد من تعقيد فرص التسوية السياسية.
وأضاف أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية لم يكن مجرد موقف رمزي، بل خطوة عملية تهدف إلى دفع الأطراف المعنية نحو مفاوضات جادة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن هذا الموقف يجد صدى متزايدا داخل الاتحاد الأوروبي وبين عدد من الدول المؤثرة عالميا التي بدأت تعيد النظر في سياساتها تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
واختتم نائب رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن بريطانيا ستواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وستعمل على تعزيز أي جهد دولي يهدف إلى وقف التصعيد، وأن خيار السلام يظل ممكنا إذا توفرت الإرادة السياسية الصادقة، مشددا على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يبقى أسيرا لدائرة العنف والاحتلال.





