انتشار متحور كورونا ستراتوس في 9 ولايات أمريكية

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت الولايات المتحدة ارتفاعا في حالات الإصابة بمتحور جديد من فيروس كورونا يعرف باسم ستراتوس، حيث سجلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها انتشار الفيروس في تسع ولايات أمريكية هي نيويورك ونيوجيرسي وديلاوير وفيرمونت وميشيجان وويسكونسن ومينيسوتا وداكوتا الشمالية والجنوبية، الأمر الذي أثار قلق السلطات الصحية مع تزايد سرعة تفشيه وقدرته على الانتقال بين الأفراد.

أداة جديدة تكشف الإصابة بكورونا خلال دقائق

يتبع متحور ستراتوس السلالة المعروفة باسم نيمبوس التي صنفت باعتبارها شديدة العدوى، كما ارتبطت أعراضها بآلام الحلق القوية والتي تعرف بمتلازمة “شفرة الحلاقة”، وقد سجلت بالفعل حالات متعددة حول العالم منذ بداية العام، فيما رصد موقع “Fox news” مؤشرات على أن الفيروس بات منتشرا في نطاق واسع خارج حدود الولايات المتحدة.

اكتشفت منظمة الصحة العالمية هذا المتحور لأول مرة في جنوب شرق آسيا مطلع يناير الماضي، وأدرجته تحت مسمى XFG أو ستراتوس ضمن قائمة “المتحورات تحت المراقبة”، بعد ظهوره في 38 دولة حتى شهر يونيو، كما أوضحت المنظمة أن التحور الجديد منح الفيروس قدرة أكبر على الإفلات من دفاعات الجهاز المناعي مقارنة بسلالة نيمبوس، وهو ما جعله أكثر صعوبة في المواجهة خاصة لدى الأشخاص غير المطعمين أو الذين لم يتعرضوا للإصابة سابقا.

وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض أن متحور ستراتوس أصبح “المتغير السائد” في بعض مناطق الولايات المتحدة، وهو ما يشير إلى خطورته مقارنة بالمتغيرات السابقة، إذ يسهل انتشاره بسرعة ويزيد من احتمالات الإصابة، ما يفرض ضغوطا إضافية على الأنظمة الصحية.

تتشابه أعراض المتحور الجديد إلى حد كبير مع أعراض فيروس كورونا التقليدية، حيث تشمل التعب والحمى والسعال الجاف المستمر، كما قد تظهر أعراض إضافية مثل ضيق التنفس وضيق الصدر والتهاب أو حكة الحلق والصداع وآلام العضلات، فضلا عن اضطرابات المعدة والغثيان وفقدان الشهية، وقد يعاني بعض المرضى من ضباب دماغي أو صعوبة في التركيز، إلى جانب فقدان حاسة الشم أو التذوق وإن كان بنسبة أقل من الفترات السابقة.

ينصح الأطباء بضرورة مراجعة المراكز الطبية عند استمرار الحمى أكثر من ثلاثة أيام أو في حال تدهور الحالة الصحية بعد تحسن مؤقت، كما يشددون على أهمية التطعيم كوسيلة أساسية للوقاية وتقليل حدة الأعراض خاصة بين الفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

ويمكن الوقاية من الإصابة بمتحور ستراتوس عبر الالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة مثل ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة أو المغلقة، والحفاظ على تهوية جيدة باستخدام النوافذ أو أجهزة تنقية الهواء، إلى جانب غسل اليدين بانتظام وتجنب المخالطة الوثيقة مع المصابين، فيما تبقى التوصيات الطبية موجهة نحو الاستمرار في تحديث اللقاحات ومراقبة تحورات الفيروس لتفادي موجات واسعة الانتشار.

زر الذهاب إلى الأعلى