أشرف التهامى يكتب: رسالة اعتذارية من صديق سورى تخص مصر

بيان

“تلقيت مؤخرًا رسالة من صديق سوري يوجّه فيها اعتذارًا إلى مصر والمصريين، وقد اختار أن يعتذر فيها لمصر والمصريين في شخصي.

وبما أن مضمون الرسالة يتجاوز البعد الشخصي ويمس مشاعر عامة، فقد طلبت إذنه في نشرها، 
وإذ أنشر هذه الرسالة عبر موقعي «بيان»، الذي أعتز به عقلًا وقلبًا، فإنني أضعها أمامكم كما وردتني، تاركًا لكم مساحة الحكم والتعقيب.”

الرسالة:

الخونة لا وطن لهم، والمتطرف لا دين له، والمرتزق لا كرامة له.
دمتم عزيزين، ودامت مصر فوق الجميع.”

بهذه الكلمات أبدأ رسالتي إليكم، أنا من أبناء سوريا العلويين،، لنعلن موقفنا بوضوح، ونرسم الحد الفاصل بيننا وبين أولئك الذين باعوا أنفسهم و أعراضهم و وطنهم، وتجردوا من الشرف و الأخلاق والدين والإنسانية.

رأيت و سمعت باشمئزاز، تطاول شرذمة من المرتزقة اللاسوريين المتشددين على مصر، أرض الحضارة والعروبة والمروءة. هؤلاء هم امتداد لعصابة الجولاني الذين يعيشون بينكم لاجئين، آواهم الشعب المصري، وأكرمهم حين تخلى عنهم القريب قبل الغريب، لم يردّوا الجميل بالاحترام، بل ردّوه بقلة أدب، وسفاهة لسان، وقبح نوايا.

وأنا أقولها بملء الصوت:
من يشتم مصر، لا يمثلنا.
من يسيء إلى المصريين، لا يمثل إلا نفسه الإرهابية المتولدة من جهاد النكاح.
من يعضّ اليد التي أطعمته، فهو حثالة لا يُعتدّ بكلامه، ولا يُؤخذ منه موقف.

أن مصر كانت ولا تزال ملاذًا كريمًا. لم تسأل لاجئ عن طائفة، ولا مذهب، ولا انتماء. احتضنت الجميع كما تحتضن الأم أبناءها،

أيها الشعب المصري،
نحن نعلم أنكم لا تعممون، وأنكم تميزون بين من احترم أرضكم المقدسة، ومن دنسها بقذارته الفكرية.
لكننا، من موقع الكرامة، نعتذر لكم، لا لأننا مذنبون، بل لأن في دمشق محتل ارهابي أخوني عثماني أساء إليكم ونحن نخجل كون الإساءة خرجت من أرض سوريا.

وأختم كما بدأت:
الخونة لا وطن لهم، والمتطرف لا دين له، والمرتزق لا كرامة له.
دمتم عزيزين، ودامت مصر فوق الجميع.

طالع المزيد:

عبد الحليم قنديل يكتب: فقاعات دونالد ترامب

زر الذهاب إلى الأعلى