د. ناجح إبراهيم يكتب: خطة ترامب

بيان
خطة ترامب ليس فيها أي توقيت لأي شيء سوى الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين خلال ثلاثة أيام والباقي كله بلا مواعيد منضبطة، وتعيين ترامب وبلير كحكام فعليين لغزة وكلاهما لا يحمل للعرب وفلسطين ذرة خير “مسكوا القط مفتاح الكرار”علي رأي المصريين.
وهكذا ستضيع غزة ورغم ذلك ليس هناك متاح أمام أهل غزة لوقف المجزرة سوى هذا المقترح الوضيع فقد ضاعت الأمة العربية وفقدت مكانتها وتماسكها وقواها الصلبة والناعمة ولولا ضغوط الشعوب الغربية الأوروبية ما تحرك أحد، كما أن تهور البعض في اقحام شعبه في حرب لا طاقة له ولا لشعبه بها هو الذي أضاع غزة وسيضيع مقدرات الأمة كلها.
خطة ترامب ستمنح إسرائيل كل ما كانت تتمناه في غزة وتحقق لها مالم تستطع تحقيقه بالحرب وبمباركة الدول العربية والإسلامية وعلي رأسهم قطر وتركيا وباكستان وبعض دول الخليج ، لتبدأ مرحلة جديدة من النفوذ الإسرائيلي الواسع مع توسيع الاتفاقات الإبراهيمية لتكسب إسرائيل عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وتتحقق نبوءة بيريز بقيادة إسرائيل للمنطقة بديلاً عن مصر أو الشام أو العراق أو الحجاز.
الجميع يعرف ثغرات وعورات خطة ترامب ولكن الأخطر من ذلك أن خيارات حماس محدودة ، القبول خطر جداً ويكاد ينهي القضية الفلسطينية برمتها والرفض خطر كذلك حيث ستفتح أبواب الجحيم أكثر على العزل والنساء والأطفال ويدمر ما بقي من مدينة غزة ويموت كل يوم مائة أو أكثر من أهل غزة معظمهم من النساء والأطفال ، والمناورة والتعديل والتبديل عليه فيتو أمريكي حيث حدد ترامب للرد الحمساوي ثلاثة أيام.
حماس في موقف صعب وليس لها ظهير سياسي أو عسكري أو اقتصادي تستند عليه، والسند الشعبي الغربي والعربي كله لشعب غزة فقط.

اقرأ أيضا للكاتب:

د. ناجح إبراهيم يكتب: دموع النبي الغالية

زر الذهاب إلى الأعلى