نقابة الصحفيين تدين الاعتداء على “أسطول الصمود” وتطالب بتحرك دولي عاجل لحماية الصحفيين والإغاثيين

كتب ـ ادم شريف

أدانت نقابة الصحفيين المصريين، بأشد العبارات، الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي”، أثناء توجهه في مهمة إنسانية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، معتبرة أن ما حدث يُمثل جريمة إرهابية تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات، ويتجاوز حدود القانون الدولي.

وقالت النقابة في بيان رسمي، إن الاعتداء على سفن الإغاثة — ومنها سفن “ألما” و”سيروس” و”أدارا” و”دير ياسين” — واقتحامها واعتقال المشاركين فيها، ومن بينهم صحفيون وأطباء وأكاديميون، يُعد انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة ومبادئ القانون الإنساني الدولي، ويكشف عن محاولة متعمدة لإسكات صوت الحقيقة.

وحملت النقابة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المشاركين، خاصة الزملاء الصحفيين الذين انقطع الاتصال ببعضهم، مطالبة بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم”، مؤكدة أن ما جرى يمثل خرقًا لاتفاقيات جنيف، وجريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة.

انتهاك للقانون… وتواطؤ دولي

وأشار البيان إلى أن الهجوم على الأسطول يأتي في ظل تصاعد العدوان على كافة الأراضي الفلسطينية، واستمرار سياسات الحصار والتجويع، في وقت تتكشف فيه نوايا الإدارة الأمريكية لفرض واقع سياسي جديد يخدم أجندات الاحتلال، تحت غطاء “مبادرات السلام” التي لا تخدم إلا حكومة الاحتلال المتطرفة.

خمس مطالب رئيسية

وأكدت نقابة الصحفيين المصريين على عدد من المطالب والمواقف الأساسية:

دعوة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، إلى تصنيف الهجوم على الأسطول كـ”عمل إرهابي”، والتحرك العاجل لضمان سلامة المشاركين ومحاسبة مرتكبي الاعتداء.

إدانة الصمت الدولي على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين، والذي بلغ ذروته بالاعتداء على سفن إنسانية وإغراقها، في مشهد يجسد سياسات العقاب الجماعي.

المطالبة بتحقيق دولي مستقل في ملابسات اعتراض الأسطول واعتقال من كانوا على متنه، تمهيدًا لإحالة القضية إلى المحاكم الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

التذكير بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 (لعام 2015)، والذي ينص على ضرورة حماية الصحفيين في مناطق النزاع، وتحذير من استهدافهم كوسيلة لإخفاء الجرائم المرتكبة على الأرض.

التحذير من أي معاملة غير إنسانية قد يتعرض لها المعتقلون، والتأكيد على متابعة النقابة للقضية في كافة المحافل الدولية، لضمان محاسبة المتورطين.

تضامن مطلق مع الصحفيين… والكلمة سلاح المقاومة

وفي ختام بيانها، عبرت النقابة عن تضامنها الكامل مع جميع المشاركين في أسطول الصمود، وحيّت شجاعة الصحفيين الذين خاطروا بحياتهم لنقل الصورة الحقيقية للعالم، مؤكدة أن “الكلمة ستبقى أقوى من آلة التعتيم والتزييف”.

وأكدت النقابة أن معركة الأسطول هي معركة إنسانية قبل أن تكون سياسية، وتمثل اختبارًا صارخًا للضمير العالمي، الذي إن استمر في صمته، فسيُسجل في صفحات التاريخ كشاهد أعمى على مأساة شعب يتعرض لإبادة جماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى