السيسي وماكرون يبحثان إنهاء الحرب في غزة ويؤكدان ضرورة وقف إطلاق النار فورًا

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول فيه الجانبان آخر تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، ومتابعة تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة ماكرون الأخيرة إلى مصر في أبريل 2025، حيث أكد الرئيسان حرصهما على استمرار التنسيق المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بما يخدم مصالح الشعبين.

ماكرون يهنئ السيسي بفوز العناني.. ويؤكد: مصر تستعيد ريادتها الثقافية عالمياً

وأعرب الرئيس ماكرون خلال الاتصال عن تهانيه للرئيس السيسي بمناسبة فوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، مشيداً بقدراته العلمية ومؤكداً أن هذا الاختيار يعكس المكانة الثقافية التي تتمتع بها مصر على المستوى الدولي.

فيما ثمّن الرئيس السيسي الدعم الفرنسي المتواصل لمصر في المحافل الدولية، مؤكداً أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجاً متقدماً للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن الاتصال تطرق أيضاً إلى التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب الدائرة في قطاع غزة، حيث شدد الرئيسان على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف التصعيد العسكري المستمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، مؤكدين أهمية تفعيل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق هدنة شاملة تمهيداً لإطلاق مسار سياسي يضمن استقرار المنطقة ويصون حقوق الشعب الفلسطيني.

وثمّن الرئيس السيسي الموقف الفرنسي الثابت من القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن إعلان فرنسا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين يوم 22 سبتمبر 2025 خلال المؤتمر الدولي في نيويورك شكّل خطوة مهمة في دعم حل الدولتين، كما أكد أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية قوية تشجع دولاً أخرى على الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية.

كما ناقش الرئيسان الجهود المصرية المستمرة لاستضافة المفاوضات بين الأطراف المعنية بالأزمة في غزة، والتي تهدف إلى تطبيق الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب وبدء إعادة الإعمار، حيث أعربا عن تقديرهما للتحرك المصري المكثف لإنقاذ الوضع الإنساني في القطاع، وأكدا أهمية تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود أو عراقيل لضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين.

واتفق الرئيسان على ضرورة الإسراع في تبادل الرهائن والأسرى تمهيداً لإطلاق عملية إعادة إعمار قطاع غزة دون أي شكل من أشكال التهجير أو التغيير الديموغرافي، وأكدا أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف التي يدفع ثمنها الأبرياء، كما شددا على مواصلة التنسيق الوثيق بين القاهرة وباريس في المرحلة المقبلة لضمان توحيد الجهود الدولية لإنهاء الحرب واحتواء تداعياتها الإنسانية الخطيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى