تكرار نادر لشهر رجب مرتين في عام 2025

كتب: ياسين عبد العزيز

تكرر هذا العام شهر رجب للمرة الثانية في ظاهرة نادرة لفتت أنظار المتابعين والفلكيين، إذ شهد عام 2025 ظهور شهر رجب مرتين ضمن نفس السنة الميلادية، وهو أمر لا يتكرر إلا في فترات زمنية متباعدة، حيث أتى شهر رجب الأول مع بداية يناير 2025، بينما سيحل رجب الثاني مع نهاية العام في التاسع عشر من ديسمبر.

للصائمين.. موعد أذان المغرب في أول خميس بشهر رجب

وأوضح خبراء الفلك أن هذه الظاهرة مرتبطة بحركة القمر ودورانه حول الأرض، إذ يعتمد التقويم الهجري على الدورة القمرية التي تبلغ مدتها نحو 29.5 يوم، وهو ما يجعل السنة الهجرية أقصر من السنة الميلادية بنحو 11 يوماً، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تكرار أحد الشهور الهجرية داخل عام ميلادي واحد، كما يحدث هذا العام مع شهر رجب 1446 و1447 هجرياً.

وبيّنت الحسابات الفلكية أن هلال شهر رجب الجديد سيولد بعد حدوث الاقتران عند الساعة الثالثة وخمسٍ وأربعين دقيقة قبل فجر السبت الموافق 20 ديسمبر 2025، أي في اليوم التاسع والعشرين من جمادى الآخرة لعام 1447 هجرياً، وهو اليوم الذي يُعرف بيوم الرؤية الشرعية للهلال.

وأكدت التقديرات أن الهلال الجديد سيبقى في الأفق بعد غروب الشمس لمدة 14 دقيقة فوق مكة المكرمة، و10 دقائق فوق القاهرة، بينما تتراوح فترة بقائه في سماء المحافظات المصرية بين 8 و14 دقيقة، أما في المدن العربية والإسلامية فتتفاوت المدة بين 5 و27 دقيقة، باستثناء العاصمة التركية أنقرة التي سيغيب فيها الهلال بالتزامن مع غروب الشمس، مما يجعل الرؤية فيها غير ممكنة.

وتشير الحسابات إلى أن غرة شهر رجب لعام 1447 هجرياً ستكون فلكياً يوم الأحد الموافق 21 ديسمبر 2025، وهو ما يجعل الشهر يظهر مرتين خلال العام الميلادي نفسه، ما يعكس الفارق الزمني الدائم بين التقويمين القمري والميلادي، ويُبرز دقة الحسابات الفلكية التي يعتمد عليها علماء المراصد لتحديد بدايات الشهور الهجرية.

ويُعد التقويم الهجري نظاماً زمنياً قائماً على حركة القمر حول الأرض، ويتكون من اثني عشر شهراً هي المحرم وصفر وربيع الأول وربيع الآخر وجمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجب وشعبان ورمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة، وتتبناه بعض الدول الإسلامية مثل السعودية كتقويم رسمي للدولة.

ويرتبط تأسيس هذا التقويم بقرار الخليفة عمر بن الخطاب الذي جعله معتمداً على هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، فكانت تلك الهجرة الحدث الذي بدأ به التاريخ الهجري في العام 622 ميلادية، ليبقى هذا التقويم حتى اليوم أحد أهم رموز الهوية الإسلامية وأساساً لتحديد المناسبات الدينية الكبرى مثل رمضان والحج والعيدين.

زر الذهاب إلى الأعلى